التقاعد موت مدني وإعدام اجتماعي

 

والإنسان ليس آلة ليكون له مدة الصلاحية

 

 

 

 

 

لما نتصفح كتابات إبن خلدون وكثير من الفلاسفة اليونان والمعاصرين، نجد أن الانسان ذو طبع اجتماعي ونفهم من هذه التحليلات أن هذا الانسان لا يمكن أن يعيش معزولا منزويا عن بني فصيلته في مكان معين، دون الاتصال بالآخرين أو على الأقل دون علاقة تربطه بالمجتمع. لكن لما نحلل هذا الطرح حول الطبع الاجتماعي نجده يختلف حسب كثير من العوامل، منها  الخارجية أو المادية، ومنها الداخلية أو المعنوية. فالصنف الأول من هذه العوامل ينطبق على الجماعة، والصنف الثاني ينطبق على الفرد.

 ونجد من بين هذه العوامل كل ما يتعلق بالمكان أو المحيط، فربما يكون الانسان تعود وعاش في محيط معين،ليصبح بعده من الصعب عليه التكيف مع محيط آخر، ويصبح أجنبيا على الجماعة التي تعيش في المحيط الجديد، وهذه الصعوبة هي صعوبة الادماج داخل المحيط الجديد. ويتجلى هذا الوضع عند الانسان المهاجر ويفضي إلى العزلة ربما تكون مؤقتة أو طارئة، وربما تكون داخلية وتتحول إلى عقدة يصعب معها إيجاد الحل. ويفضي هذا النوع من العزلة إلى الاضطراب، وعدم الطمأنينة كما يصبح صاحبه منغلقا ومنكمشا وكئيبا لكن يبقى دائما طموحا إلى الرجوع إلى محيطه الأصلي.

 وربما يكون العامل اللغوي والمعرفي كذلك عاملا يفضي إلى العزلة، كما قد تترتب عنه عقدة داخلية ولو لفترة. ونلاحظ أن هذا العامل لا نكاد نحس به، لأن التواصل ولو بأي أسلوب يجعل هذا العامل لا ينال من حياة الشخص على العموم، من حيث يتكيف ويتعود الانسان على العيش بطريقته الخاصة للتواصل، ولو بالإشارة، أو قد يتعلم اللغة الجديدة. لكن لا بد له من العقدة الداخلية وخصوصا بالنسبة للذين لم يتمدرسوا، أو حتى بالنسبة للذين تمدرسوا وتقدم بهم السن.

 وهناك العامل العرقي الذي قد يطغى على طبيعة الانسان الاجتماعية ويجعله يفقدها، وهو عامل أساسي يحول في كثير من الحالات، دون اندماج الإنسان مع جماعة ما، أو دون تعايش جماعة من البشر مع جماعة أخرى. ويتصل هذا العامل بالإتنية كذلك، حيث يكونان وحدة عرقية إتنية مغلقة يصعب معها تفادي العزلة، وتطويق الانسان بطوق هذه العرقية، ليصبح سجينا لعادات وطقوس ونمطية من العيش لا تسمح له بالخروج عن الخط الأحمرلجماعته، ليتعايش مع الآخر أو ليكتسي طابعا اجتماعيا.

ولا يمكن ألآ نتكلم عن عامل اللون الذي كان ظاهرا عبرالتاريخ في الحد من اجتماعية الانسان، وجعله يعيش داخل دائرة محدودة، تجعله ليسمعزولا فحسب، وإنما عنصريا في أغلب الأحيان، فالتميز باللون ليس له قياس، لنفضل لونا على آخر، وإنما هي عقدة داخلية قديمة قدم الإنسان على الأرض. وقد عانت البشرية من هذه العزلة إلى درجة قيام حروب ذهب ضحيتها العديد من الأرواح، كما جعل هذا العامل الانسان الأبيض يستغل أخاه الانسان الأسود. وعامل اللون يحول دون تواصل الانسان ويفقده اجتماعيته رغم التطور الذي طرأ على المجتمع المدني منذ النصف الثاني من هذا القرن في كثير من البلدان التي تزعم أنها متقدمة، لكن العالم الاسلامي كان قد شفي من هذه الآفة منذ أن نزل القرآن. فعزلة اللون تعدت نطاقها المخل باجتماعية الانسان، لتصبح عقدة قاتلة تدفع صاحبها الى العداء.

 ونرجع لنتكلم عن العامل الفكري وهو الأدهى في كل ما سبق، من حيث جسامة الثأثير على الفرد وانعكاسه على المجتمع. فهذا العامل بدل أن يكون المحفز لاجتماعية الانسان، يصبح العامل الذي يفرق الانسان، ويعطيه قوة داخلية تفضي الى التعصب لهذه التفرقة، ولا نتكلم عن العزلة في هذه الحالة لأن الأمر يتعلق بمعنوية وبمادية الموضوع، وهو الاخلال بالطبع الاجتماعي للانسان وقد أخذ هذا العامل صبغة خطيرة في ضل الفراغ الروحي، الذي ترتب عن الانسلاخ عن الدين في العالم الغربي، ونهج منهجية مادية محضة في الحياة، حيث ظهرت مدارس فكرية أصبحت هي المقدسات الجديدة لذى مفكري وفلاسفة الغرب، وقد امتدت الى العالم الاسلامي كذلك ونالت منه ما لم تنل من العالم الغربي. ونجد من بين هذه المدارس على طول امتداد الحقب من الأفلاطونية الى الفيورباخية الى الكانتية الى الهيكلية الى الماركسية النتزيشية، وطبعا كي لا تبلى هذه النظريات وتصبح خبر كان لأنها عجزت تمام العجز على جعل الانسان يعيش بطبعه الاجتماعي، وكي تضفى عليها روح التجديد فالخطاب أصبح عن الحداثة، وهو مصطلح يعلم الجميع أنه غريب ومبهم، ويصعب فهمه وتحليله وتلقينه حتى بالنسبة للذين نقلوه نقلا غير مطابق للأصل. وقد لاحظنا أن هذه المدارس الكلاسيكية التي أصبحت أطلال،ا وعفى عنها الزمن أثرت على الطبع الاجتماعي للإنسان، ونعلم أن هذه النظريات ولو أنها نسبت لبعض الفلاسفة، فهي ليست ملكا لأحد لتكتسي الصبغة المادية فتصبح ملكا مصادرا من لدن المنخرطين فيها، وهو ما أخل إخلالا فادحا وكارثيا بالطبع الاجتماعي للإنسان، إذ أصبحت جماعات لا تكتفي بالدفاع والاستماتة عن هذا الفكر فحسب، وإنما تلزم الجماعة الأخرى بالانخراط فيه واحترامه قهرا وعنفا وقوة. ولا يزال هذا العامل الفكري إن صح القول، يحول دون ظهور الطبع الاجتماعي. ويفضي إلى عزلة فكرية قاتلة تنعكس سلبيا على المجتمع، ولو أن البعض يرى أن الاختلاف هو الذي يغذي الحوار، ويخلق روح الديموقراطية والاحترام، فأنا أستبعد أن يكون ذلك، لأن العزلة الفكرية تحول الطبع الاجتماعي عند الانسان إلى طبع عدائي متعصب، لا يقبل الغير، ويقصي كل ما حوله، وينسف الحوار أصلا.  فليس هناك حوار أدى في يوم من الأيام الى نتيجة إيجابية، لأن الطبع العدائي يطغى على الطبع الاجتماعي،ليفضي الى اتساع الخلاف أو الهوة بين الانسان والانسان.

وقد مر الجدل القائم بشأن العلاقة التي تربط الانسان بالجماعة بمراحيل عانت فيها البشرية مرارة البحث عن العلاقة المناسبة العادلة التي تروق كل الأفراد على حد سواء. فمنذ عصر التأليه إلى العقد الاجتماعي، والذي يظهر فيه فكر جان جاك روسو على الدباجة ليقتنع الانسان أخيرا بأن هناك علاقة اجتماعية حددت فكريا بالعقد، وكأنه بيع وشراء في بني الانسان، وسميت هكذا بالعقد الاجتماعي، والذي استمد منهالفكر فيما بعد روح القانون، ليجعل العلاقة الاجتماعية مضبوطة كما يزعم. فهذه الطروحات والتحاليل هي من فكر البشر، وليست منزهة عن الخطأ، كما أنها لا تروق البشرية بطريقة مطلقة، لأن هناك عوامل أخرى متداخلة يصعب تحديدها بالنسبة لكل البشر. وإن كان من الممكن فليس من قبل البشر، فكيف يحدد إنسان من الغرب ما يجب على الانسان في افريقيا أو آسيا أو أمريكا الللاتينية.

وهناك ما هو أدهى بالنسبة للعوامل التي تؤثر على الطبع الاجتماعي للإنسان. ولنقترب من الطبع الاجتماعي للإنسان ولنحلله داخل محيطه أو داخل الجماعة التي يعيش بين أحضانها والتي لا توجد إلا به. فالعلاقة التي تجعل الانسان يقضي عمره كله مرتبطا بالجماعة هو النشاط الاجتماعي الذي يقوم به الإنسان داخل الجماعة. وطبعا فإن هذا النشاط يختلف ويتفرق حسب قدرة الإنسان. وهذا النشاط يسمى العمل، وهو العلاقة المباشرة التي تربط الانسان بالمجتمع بل تجعله يحتك كل حين ودقيقة بالجماعة، والعمل هو حياة الانسان التي يحياها داخل الجماعة.  فالفلاح لما يقضي عمره في زرع الأرض وخدمتها، يصبح طبعه الاجتماعي نابعا من هذه العلاقة الاجتماعية، وكذلك العامل والمستخدم والمدرس والمحامي والضابط والطبيب والمهندس والسائق وكل أنواع العمل. فهي العلاقة الوحيدة التي تجعل الانسان يمارس هذا الطبع الاجتماعي. ويتكون عند الإنسان إحساس بأنه استوفى خاصية اجتماعية كبيرة وضخمة كانت تتقل كاهله. ويتجلى هذا الاحساس في حبه لعمله والدفاع عنه والحفاظ عليه. وكذلك السعادة التي يجدها أثناء مزاولته لهذا العمل. فالعمل يجعل الانسان ينصهر في المجتمع، ويعيش بوجدانه وكأنه هواية يمارسها برغبة كبيرة وغريبة. فكل تصرف قد يفضي إلى فصل هذا الانسان عن عمله، هو تصرف قاتل لأن الوجود الاجتماعي لا يكون إلا بهذه العلاقة. فبهذا التحليل ندرك جيدا مدى أهمية العمل ليس من أجل العمل لكن من أجل الانسان والمجتمع. فالاعلان عن عدم حاجة المجتمع لهذا الانسان لكبر سنه أو الاستغناء عنه أو تعويضه بمقابل مادي، هو وضع قاهر لمعنوية الإنسان، فنهاية النشاط تعني تدمر الحالة النفسية والمعنوية للشخص، وتحول الإنسان المتزن الذي يعيش حياة طبيعية إلى إنسان تعيس لا يعرف كيف يتكيف مع وضعه الجديد، ونلاحظ أنه بإمكان الإنسان في هذه الحالة أن يعمل بدون مقابل، بل يكفي أن نشاطه لا ينتهي وطموحه لا يضيع، وحياته تبقى طبيعية. فالإعلان عن التقاعد يكون شديدا على الانسان. ولو أنه يستعد لحياة أخرى حياة بعد العمل. فربما كان العمل اليدوي أقل وطأة على الانسان من العمل الفكري، لكن ليس من السهل الإعلان عنإنهاء هذه العلاقة، ولو كان هذا الاعلان بأي شكل من الأشكال. فالتكريم ليس إلا  نعي النشاط الاجتماعي وكفنه المدني، إنه إقصاء قاتل ولو بمال الدنيا كلها.

فكل القوانين الوضعية المتداولة على وجه البسيطة تعجز عن احتواء هذه الحالة الاجتماعية، وكل المفكرين عاجزين عن تحليل هذه المعضلة الاجتماعية، أو حتى النظر في المسألة. وهذا العجز والسكوت يبين تراجع الفكر الإيديولوجي، وتدني الفكر أصلا من حيث مواكبة التطور الاجتماعي، والتجديد الفكري لدى الكثير ممن طالما تبجحوا بالتقدم.  

فالموضوع يكتسي أهمية قصوى، خصوصا وأن العالم الآن عاجز على تعويض كل المقالين أو المحالين على المعاش بأشخاص بنفس الصفات وبنفس المواضبة والمردودية والسهولة في الأداء. ولا يمكن أن نتصور استبدال شخص مكان شخص آخر بطريقة أوطوماتيكية. فالإنسان ليس بطارية أو أي آلة أخرى يمكن استبدالها في أي وقت، فالعقول لا تتساوى والفكر لا يمكن أن يكون هو نفسه عند شخصين، وكذلك الخبرة فهناك الخبرة المكتسبة والخبرة التلقائية والخبرة من اجتهاد الشخص نفسه.

والحكم على الشخص أنه انتهى عطاؤه، أو لم يعد قادرا على العمل، هو حكم غير عادل وفيه إحساس بذلك فكثير ممن أحيلوا على المعاش، لا يزال لديهم عطاء وافر وخبرة واسعة، لا توازيها خبرة الشباب الذي يحل محل هؤلاء الخبراء. والضياع الكبير هو أن الخبرة المكتسبة والتجربة لدى هؤلاء المتقاعدين، والرصيد المعرفي الذي تراكم لديهم في الميدان الذي عملوا فيه، كان يجب أن يستغل لتفادي كثير من الأخطاء، ولتفادي التردد والاضطراب في اتخاذ القرار، والنظرة الضيقة للذين تسلموا مناصب المتقاعدين. ويلاحظ هذا الأمرجليا في كل المجالات وفي كل التخصصات. إن الأمر ليس بالهين وإنه أمر كبير وخطير، ولايمكن أن نستغني عن شخص أفنى عمره في إسعاد المجتمع بعمله، ثم تكون المكافأة الإعدام الاجتماعي بالإقصاء من الحياة الاجتماعية.

 ولنرى من المنظور الإسلامي في شريعتنا، وفي ديننا الحنيف هل هناك ما نستعين به على احتواء هذه المعضلة. ونجد أن الاسلام ينص على الطبع الاجتماعي للإنسان:  ففي سورة الحجرات نجد قوله تعالى – يا أيها الناس إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا... – فالتعارف في الآية يعني الطبع الاجتماعي ونجد أن الشخص لا يكون لديه رجاحة العقل، إلا بعد استكماله الآربعين سنة، وهو العمر الذي بدأ عنده نزول الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك الكثير من الأنبياء،كسيدنا يوسف لقوله تعالى في سورة يوسف ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما .. وبلوغ الأشد هو أربعين سنة. وسيدنا موسى عليه السلام لقوله تعالى ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين. ولا يعترف الاسلام بالتقاعد بل يرجح العقول البالغة على العقول الفتية. وفي أمريكا نجد مجلس الشيوخ الذي يعتبر أعلى هيأة في الهرم التشريعي وكذلك مجموعة الحكماء.  وهذا الأمر وجب علينا أن ننتبه إليه، لكي لا يقع خلل بسبب التسرع أو الزيغ أو عدم التريت في الأمور بسبب الاندفاع والعاطفة. ونرى أن من له القدرة في استمراره على نشاطه داخل المجتمع أو المنتظم القطري أو الدولي يجب أن يستمر وأن لا يقبل الإقصاء المدني.

والتقاعد أو الإحالة على المعاش ذل واحتقار لا يرضاه الإنسان، وسياسة التقاعد تعني أن القوانين الوضعية غير قادرة على تنظيم البشر، ويستحيل مرة أخرى فصل الدين عن الدولة، لأن الإنسان غير قادر على لعيش خارج العقيدة، بل لا يمكن تصور حياة بدون عقيدة، وكل التخمينات التي تحاول أن توحي للبشر أن النظريات القائمة الآن لتنظيم المجتمع قادرة على احتواء المشاكل الاجتماعية هي تخمينات واهية وكاذبة، والأخذ بهذه النظريات كبديل للعقيدة أو الدين هو أخذ خاطئ وسيعود بالبشرية إلى الجاهلية الأولى، بمعنى أن المجتمع سيصبح غابة في غياب العقيدة، وسيأكل القوي الضعيف وهذه المرة على مستوى أكبر وأوسع من الجاهلية الأولى لأنه سيكون على نطاق دولي وقد بدأ يظهر بالتلميح كالعولمة والقانون الدولي، وتضليل الناس حول ما يزعم أو ما يسمى بمحاربة الإرهاب وما إلى ذلك من التوجه العام للفساد الذي سيعم، والغريب في الأمر هو أن متقفي بلدان الإسلامية يأخذون بهذه المبادئ الخاطئة والوهمية، والأخذ بنفس الطرق المتبعة في التنظيم الداخلي للشعوب على غرار البلدان العلمانية هو أكبر خطأ ترتكبه الدول الإسلامية، فهذه الدول لها قانون رباني لا يحتمل الخطأ، ولها تنظيم رباني لا يغفل عن شيء ولا يتطلب مناقشة ولا تحسين ولا تحديث. والتقاعد يعتبر في حد ذاته ظلم اجتماعي لفئة ناضجة بإمكانها أن تصلح وأن تخدم المجتمع بحكمة أكبر وبيقين أصدق دون أي عناء ولا أي تخوف في أداء المهمة. ولذلك لا ينبغي أن يفرض نظام التقاعد على الذين لا يزالون قادرين على العطاء، ويمكن تنظيم هذا العمل حسب عدد السنين وحسب طبيعة العمل وحسب اختيار الشخص لتتحقق العدالة الاجتماعية، وربما يبرر التقاعد بإخلاء المناصب للشباب العاطل لكنه تبرير ضعيف وطرح سياسي وليس اجتماعي أو اقتصادي.

والإسلام ليس دين التعبد فقط وإنما دين الحلول الاجتماعية ودين التدبير والحياة العامة للبشر، وهي الديانة الوحيدة التي تحدت التعبد إلى التسيير، والإسلام دين البرامج الاقتصادية ودين الاستراتيجية ودين التنمية والإصلاح، ودين المساواة ودين العدالة الاجتماعية، والإسلام يخلو من الرشوة والمحسوبية بل يحاربها ويتصدى لها، وهو الدين الوحيد الذي يحترم كرمة البشر ويكرم الإنسان برجاله ونسائه، وبأطفاله وشيوخه، ولذلك لا وجود لنظام التقاعد في الإسلام، ولا يعترف بالتقاعد، وهذه قوة الإسلام التي يجب أن نفتخر بها وندرسها لطلبتنا في الكليات بدل أن ندرسهم النظريات البشرية السخيفة التي تلقي بهم في بحر الريب والشك والخوف والتردد.

 الخاتمة

على الغرب أن يدرس الشريعة الإسلامية ثم يقرر آنذاك وليس العكس، وعلى الذين يريدون إبقاء الإسلام في زاوية التعبد والتبرك والمقابر أن يقترحوا أحسن مما يقترحه الله سبحانه وتعالى على البشر، فهل هؤلاء يعلمون أحسن من الله الذي خلقهم؟ والحل الأخير لا يوجد في نظريات البشر الخاطئة وإنما في نظرية الله العادلة والصائبة  ألا وهي  الإسلام

الدكتور الفايد محمد