تقديم وترحيب :
أيها السادة المشاهدون ، سلام الله عليه ورحمته وبركاته ، وأهلاً ومرحباً بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم الإيمان هو الخلق ، نحن وإياكم في ضيافة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي ، أستاذ الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في كليات الشريعة وأصول الدين بدمشق ، أهلاً وسهلاً بأستاذنا الكريم .
الدكتور راتب :
أهلا بكم أستاذ علاء ، جزاك الله خيراً .
الأستاذ علاء :
الحلقات الماضية كنا قد مررنا على مسألة هامة من مسائل مقومات التكليف ، وهي الفطرة ، وتبينا من خلال الحديث مع أستاذنا الكريم أن الفطرة هي المرجعية للإنسان أخلاقياً ، هذه المرجعية أن تحب الكمال ، ولا يعني أنه كامل ، لكن إذا قام بعمل ينافي محبة الفطرة للكمال تؤنب الفطرة النفس بالكآبة وبالأمراض النفسية والضيق ، وإذا توافق العمل والسلوك والمنهج مع الفطرة كانت الراحة النفسية تصاحب هذا الإنسان الذي كلفه الله بالرسالة ، وكلفه بالأمانة ، وتحدثنا عن الصبغة ، وقلت لنا : إن الصبغة ليست كالفطرة ، إنما هي حب الكمال ، والتوق إلى الكمال ، والمرجعية الأخلاقية عند الإنسان ، أما الصبغة فهي الاصطباغ بالكمال عند التخلق بأخلاق الله عز وجل ، وقفنا عند موضوع الطبع والتكليف ، ولم يسعفنا الوقت في إكمال هاتين المحطتين .
الإسلام نفس وروح وجسد :
الدكتور راتب :
الحقيقة أن الإنسان في الأصل نفس وروح وجسد ، نفسه ذاته هي المكلفة في المعاتبة ، هي التي ترقى ، هي التي تسمو ، هي التي تسقط ، هي التي تكفر ، هي التي تعتدي ، هي التي تحسن ، نفسك ذاتك ، والنفس لا تموت ، لكنها تذوق الموت ، قال تعالى :
﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ﴾
هذه النفس خالدة إلى ما شاء الله قال تعالى :
﴿ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ ﴾
هذه النفس هي ذات الإنسان ، هي الأصل هي التي تدرك ، هي التي ترقى ، هي التي تسقط ، هي التي تكذب ، هي التي تسيء ، النفس لها وعاء هو الجسد ، ترى من خلال العينين ، تنتقل إليها الأصوات من خلال الأذنين ، تعبر عن ذاتها باللسان ، تستمتع النفس بالطعام والشراب ، تستمع النفس بالطعام والشراب عن طريق خلايا الذوق ، تبطش باليد ، تنتقل بالرجل ، فهذا الجسم وعاء الإنسان ، تماماً كالمركبة ، سائقها هو كل شيء ، صاحب المركبة إما أن يسرع ، أو يخفض السرعة ، إن رأيتها أنيقة ونظيفة فسبب نظافة صاحبها ، إن رأيتها رعناء في قيادتها فمن رعونة قائدها ، فهي تعبر عن صاحبها ، الجسم وعاء للنفس ومرتكز له ، فالجسم كالثوب ، إذا بلي يخلع ، ويرمى جانباً ، هو الموت .
العين تحتاج إلى قوة كي ترى ، والروح هو القوة المحركة .
الأذن تسمع بالروح ، تماماً كآلة تسجيل فيها كل الميزات الكاملة ، لكن لا تنطق كي تسمع بها الشريط إلا بالكهرباء ، فالروح تسري في الجسم ، وهي قوة الله عز وجل ، والموت انقطاع قوة الإمداد ، وتلف الوعاء وبقاء النفس .
لكن أنا أقول لك كلمة : الآن من دون كهرباء يمكن أن تنتقل إذا قطع عنها التيار ، وهو الموت ، ويمكن أن تصيبها بالعطب ، فلا تصلح لاستقبال التيار ، وهو القتل ، القتل تحطم هذه البلورة ، فلم تعد صالحة لاستقبال التيار ، أما الموت فهو انقطاع التيار ، وبانقطاع التيار تنقطع الإضاءة ، أما حينما يقتل الإنسان تحكم أجهزته ، فلم تعد صالحة لاستقبال الإمداد الإلهي ، فهو المعني .
النفس هي الخالدة ، فإما في جنة يدوم نعيمها ، أو في نار لا ينفذ عذابها ، وهي المحاسبة ، هي المعاتبة ، هي المكلفة ، هي المؤمنة ، هي الكافرة ، هي المنافقة ، هي التي ترقى إلى الله ، هي التي تبتعد عنه ، هي التي تصاحب الشيطان ، هي كل شيء في ذات الإنسان .
الأستاذ علاء :
وهي المخيرة .
الدكتور راتب : ومكلفة ، قال تعالى :
﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾
خصائص النفس متطابقة مع متهج الله :
إلا أن النفس متطابقة تطابقاً تاماً مع منهج الله ، النفس ترتاح إذا أدت ما عليها ، والمثل واضح : فلو أن الإنسان استيقظ على صلاة الفجر ، وصلى السنة والفرض ، ورجع إلى النوم ينام مرتاحاً ، النفس ترتاح بطاعة الله ، ترتاح أن تكون صادقة ، ترتاح أن تكون أمينة ، ترتاح أن تكون متقنة ، ترتاح أن تؤدي واجباتها ، هذه النفس .
خصائص الجسد متناقضة مع التكليف :
إلا أن الجسم شيء آخر ، الجسد يحب النوم ، ويزعجه أن يستيقظ على صلاة الفجر ، الجسد يحب أن يملأ عينيه بالحسناوات ، ويزعجه أن يغض البصر ، الجسد يسعده أن يأخذ المال ليأكل به الطعام الطيب ، ويزعجه أن ينفقه ، خصائص الجسد متناقضة مع التكليف وهذا التناقض هو ثمن الجنة ، قال تعالى :
﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾
الجنة كلها ثمنها الضبط ، الإيمان ضبط ، وقلنا سابقاً : الإنسان معه شهوات ، قال تعالى :
﴿ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ﴾
هذه الشهوات حيادية ، بالإمكان أن تمارس بلا قيد ولا شرط ، كما يفعل معظم سكان الأرض ، لكن الإيمان أعطانا مسافة مسموحاً بها ، ومنعنا عن مساحات غير مسموح بها ، هذا هو الإيمان ، أن تمارس شهوتك وفق منهج الله ، قال تعالى :
﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ﴾
المعنى المخالف : أنك إذا اتبعت هواك وفق منهج الله فلا شيء عليك .
الجسد خصائصه أن يميل إلى الراحة والاسترخاء والنوم ، وأن يأكل ما يشتهي بلا قيد أو شرط ، وأن يمتع عينيه بما يشتهي بلا قيد ولا شرط ، فيأتي الشرع ليقول له : غض البصر ، أنفق من مالك ، استيقظ وصلِّ ِ، اضبط لسانك ، هذا التكليف يناقض الطبع ، وهذا التناقض هو ثمن الجنة ، قال تعالى :
﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾
وقد أثنى الله عز وجل على النفس الذي تلوم ذاتها ، قال تعالى :
﴿ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ﴾
نماذج النفوس في القرآن الكريم :
بالمناسبة النفوس في القرآن الكريم نماذج .
1 – النفس المطمئنة :
قال تعالى :
﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي *وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾
هذه المطمئنة .
2 – النفس اللوامة :
الآن قال تعالى :
﴿ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ﴾
الأستاذ علاء :
تلوم صاحبها
هذا نموذج آخر ، فيها محاسبة .
الأستاذ علاء :
الحوار الداخلي أنك فعلت كذا هذا يجب ألا يكون ، هذا هو الحوار .
الدكتور راتب :
القلب الحي والقلب الميت :
أما الإنسان إذا مات قلبه فقد انتهى ، قال تعالى :
﴿ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ﴾
ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء
***
من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بمـيت إيلام
***
الحقيقة أستاذ علاء أن الفرق كبير بين أن يكون القلب حياً ، وبين أن يكون ميتاً ، القلب الميت لا يعي على خير ، قال تعالى :
﴿ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ﴾
لذلك هؤلاء الذين ماتت قلوبهم ، وخرجوا من دائرة العناية المشددة أعطاهم الله ما يشتهون ، قال تعالى :
﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً ﴾
كمرض خبيث انتشر بكل جسمك ، فلما سألتَ الطبيب : ماذا آكل ؟ قال : كل ما تشاء ، قال تعالى :
﴿ وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ﴾
إذا سيق إنسان ليعدم لجريمة ارتكبها هل يحاسب على مخالفة سير ؟ فهذا التكليف متعلق بمنهج الله ، وهو مناقض للطبع ، والتناقض بين الطبع والتكليف هو ثمن الجنة .
الشهوات لها قنوات نظيفة تسري من خلالها :
بالمناسبة ، ما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا جعل لها قناة نظيفة تسري خلالها ، فليس في الإسلام حرمان ، لكن فيه تنظيم ، وما من شهوة على الإطلاق أودعتْ في الإنسان إلا ولها قناة نظيفة شريفة طاهرة تسري خلالها .
شهوة المرأة مثلاً لها الزواج المشروع ، تزوجت امرأة جميلة مخلصة محبة ، أنجبت لك أولاداً ملؤوا البيت فرحة ، كبر الأولاد ، ارتقوا إلى مناصب رفيعة ، أنت أبوهم اعتزوا بك ، الحياة وفق منهج الله رائعة جداً ز
أستاذ علاء ، بيت فيه جميع الأدوات الكهربائية ، من براد ، وغسالة ، ميكرو ويف ، مسجلة ، كل الأدوات الموجودة من دون كهرباء لا قيمة لها كلها ، لا شيء ، إذا سرت الكهرباء أصبح لكل جهاز معنى ، صدق أنه إذا سرى الإيمان في قلب الإنسان الزواج له معنى ، ومن دون إيمان يكون ممِلاًّ ، وأكثر الأزواج يملّون زوجاتهم ، والزوجات تملّ أزواجها ، الأبوة ليس لها معنى ، الابن عبء على الأب ، العمل ممل ، والحياة من دون إيمان مقفرة متصحرة ، متعبة مملة ، قيعان ، فإذا سرى الإيمان أصبحت مسعِدة ، والحرفة ما مِن إنسان لا يمل حرفته من كثرة التكرار ، إلا المؤمن إذا كانت حرفته مشروعة في الأصل ، ووفق منهج الله ، وسلك بها الطرق المشروعة ، لم يكذب ، لم يغش ، وابتغى منها كفاية نفسه وأهله ، وخدمة المجتمع ، أنا حينما أكون طبيباً أبتغي خدمة المجتمع ، حينما أكون تاجراً أبتغي خدمة المجتمع ، التاجر الصدوق مع النبيين يوم القيامة ، ابتغى بها خدمة المجتمع ، ولم تشغله عن فريضة ، ولا عن واجب ديني ، انقلبت حرفته إلى عبادة ، أنا أسميها العبادة التعاملية ، كل إنسان يمكن أن تكون حرفته عبادة تعاملية يرقى بها إلى الجنة ، لمجرد ألا تغش المسلمين ، وألا تؤذيهم ، وألا تحتال عليهم ، عندئذ أنت ترقى بهذه الصنعة ، أنا أرى أن الحياة لا تصلح من دون إيمان ، والمراقبة البشرية مستحيلة ، من يراقبك في الفرن الساعة الثانية ليلاً ؟
الأستاذ علاء :
لا يوجد ضبط مادي ، أو أدوات للضبط المادي والمجتمعي على مدار الساعة ، وفي كل زمان ومكان هنالك للضبط ساعات وأوقات معينة ، لكن كما تفضلت الإيمان يدخل إلى غرف نومه ، إلى حمامه ، إلى كل الأماكن .
الإنسان بين ضبط البشر ومراقبة الخالق :
الدكتور راتب :
إن راعيًا في شِعب الجبال يلتقي به ابن سيدنا عمر ، يقول له : بعني هذه الشاة ، وخذ ثمنها ، يقول له الراعي : ليست لي ، يقول : قل لصاحبها : ماتت ، أو أكلها الذئب ، يقول الراعي : ليست لي ، يقول له : خذ ثمنها ، يقول له الراعي : والله إنني لفي أشد الحاجة إلى ثمنها ، ولو قلت لصاحبها : ماتت ، أو أكلها الذئب لصدقني ، فإني عنده صادق أمين ، ولكن أين الله ؟ هذا الراعي وضع يده على جوهر الدين ، إذا قلت : أين الله فأنت مؤمن ورب الكعبة ، والله الذي لا إله إلا هو لا أصدق أن يكون الانضباط في المجتمع من دون مراقبة لله ، لأن مهما كان الإنسان ذكياً فالمواطن أذكى ، ومهما كان القانون محكماً يستطيع أي مواطن أن يتفلت منه بطرق لا تعد ولا تحصى .
الأستاذ علاء :
في بلدان الغرب والحضارات الغربية السباق سجال ، السباق على أشده بين أجهزة الضبط وتقنياتها واختراعاتها ، وتطوير قوانينها ، وبين العصابات المتفلتة التي تسبقها بأشواط أحياناً .
الدكتور راتب :
أنا كنت في أمريكا راكبا سيارة ، فسمعت جرساً ، قلت : ما هذا ؟ قال : أمامنا جهاز رادار لكشف السرعات الزائدة ، نبه الجهاز السائق قبل خمسة كيلو مترات ، فعاد إلى السرعة النظامية ، هذه معركة بين عقلين .
الأستاذ علاء :
حتى هذا الصندوق الأسود في السيارات لضبط السرعات الساعة كذا ..
الدكتور راتب :
إذا كان المشرع إنساناً فالإنسان الآخر أذكى منه ، وأما إذا كان المشرع خالقاً فأين الله ؟ أعظم ما في الدين أنه يبدي الارتباط من الداخل يسمى الوازع .
الأستاذ علاء :
قالت لها أمها : اخلطي الحبيب .
الدكتور راتب :
القوانين الوضعية ردعها خارجي :
لكن رب عمر يرانا ، أسوأ ما في القوانين الوضعية أن ردعها خارجي .
مثلاً : الآن هناك كاميرات لضبط المخالفات في الأسواق مذهلة ، أما لما انقطعت الكهرباء تمت مئتا ألف سرقة في أمريكا في ليلة واحدة ، ما يقابل أربع مليارات دولار ، إذاً انضباطكم انضباط إلكتروني لا قيمة له ، الآن لو اشتريت في سوق من أمريكا قطعة ، ولم تدفع ثمنها تصدر أصواتاً مخيفة ، تغلق الأبواب فجأة ، إذاً الكل يدفع ؟ لا لأنهم كمَّلٌ ، لا لأنهم ورعون ، هناك ضبط إلكتروني فقط ، لما قطعت الكهرباء تفلتت الأمور .
الأستاذ علاء :
سيدي الكريم ، إذاً نحن قلنا : إن الخلاف ما بين الطبع الذي يرتبط بالجسد والجسم وما بين التكليف هو ثمن الجنة ، الآن محطتنا العلمية .
مجتمع النحل آية من آيات الله الكبرى :
الدكتور راتب :
الحقيقة أن النحل من أكبر الآيات الدالة على عظمة الله ، والآن إلى الفيلم العلمي.
الأستاذ علاء :
تفضل .
النحل : بين النظام المذهل والإنتاج المعجز :
الدكتور راتب :
واحدة من أغرب الكائنات في الطبيعة ، إنها النحلة ، تقدم لنا العسل الذي تنتجه بنفسها ، تعيش في بيوت تبنيها بنفسها على شكل مسدسات ، والشكل المسدس يلغي الفراغات البينية ، وقد تقول : المربع أيضاً يلغي الفراغات البينية ، لكن المسدس زواياه منفرجة ، وهذا من حكمة الخالق جل جلاله ، لتخزين العسل .
مَن منا يصدق أن صنع كيلو واحد من العسل يحتاج إلى طيران أربعمئة ألف كيلو متر ، حوالي عشرة دورات حول الأرض ، ويحتاج إلى أن تقف على ثمانية ملايين زهرة ، قال تعالى :
﴿ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ﴾
﴿ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ﴾
وحي النحل وحي غريزة ، تقوم بأعمال معقدة جداً ، لا بأمر تكليفي كالإنسان ، بل بأمر تكويني ، إذا وقعت النحلة على زهرة تترك رائحة خاصة تشعر زميلاتها أن هذه الزهرة امتص رحيقها توفيراً للوقت والجهد .
كيف تهتدي النحلة إلى حقول الأزهار ؟
لكن السؤال الدقيق : كيف تهتدي النحلة إلى حقول الأزهار ؟
هناك نحلات مخبرات مستطلعات يبحثن في أماكن بعيدة عن الخلايا إلى مسافة عشرة كيلو مترات ، فإذا عثرن على حقل أزهار أخذن عينة ، وعدن بها إلى الخلية ، وعرضنها على الخبيرات ، هل هذا الحقل يستحق أن نطير إليه ؟ هناك نحلات مستطلعات كشافات ، تأخذ عينات ، وتعود إلى الخلية .
الآن كيف تستطيع هذه النحلة المخبرة بعد أن جابت السهول ، وعادت بنماذج أن تعلم أخواتها أين الحقل ؟
الحقيقة أن النحل يرقص ، ورقص النحل يعلم بقية النحلات بمكان الأزهار ، وبعدها ، وبكثافتها ، الجهة والبعد والكثافة ، هذه النحلة ترقص بهذا الخط إذا كانت المسافة باتجاه الشمس ، هذا الخط نحو الأعلى اتجاه الشمس ، نحلة أخرى ترقص باتجاه معاكس نحو اتجاه عكس الشمس ، نحلة ثالثة يمين الشمس ، أو يسار الشمس ، هذه باتجاه الشمس ، هذه النحلة ترقص باتجاه الشمس ، ونحلة أخرى ترقص باتجاه معاكس للشمس ، طبعاً رأسها باتجاه السهم ، هناك نحلة ثالثة ترقص بخط متعامد مع اتجاه الشمس كالصورة تماماً في لذلك تسعون درجة مع أشعة الشمس ، الرابعة بزاوية خمس وأربعين يسار الشمس ، إذاً اتجاه الرقص يحدد مكان الأزهار .
الآن بطريقة لا نعلمها تماماً تحدد المسافة ، بطريقة سابغة حسب تواتر الرقص تحدد الكمية ، أولاً : الاتجاه ، ثانياً : المسافة ، ثالثاً : الكمية كله عن طريق الرقص ، قال تعالى :
﴿ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ﴾
كله عن طريق الرقص ، أوحى ربك إلى النحل ، هذا من وحي الله له ، والوحي وحي غريزي .
شيء آخر ، لا يمكن أن تبيت نحلة إلا في خليتها ، لأنها ما لم تذكر كلمة السر تقتل ، لكل خلية كلمة سر ، و كلمة السر من حين لآخر تبدل ، الحقيقة أن هناك نظاما اجتماعيا في النحل لا يصدقه العقل ، والله أنا ما ذكرت الآن واحدا بالمليون من معلومات دقيقة عن النحل لضيق الوقت طبعاً .
طيرانها وهي محملة بالرحيق ثلاثون كيلوا في الساعة ، طيرانها من دون رحيق ستون مترا في الساعة ، و معظم النحل ينتقل إلى مسافة عشرة كيلومترات ليصل إلى الأزهار .
الأستاذ علاء :
أي تغدو خماصاً ، و تعود بطاناً .
الدكتور راتب :
أقسام النحل :
يوجد نحلات عاملات ، ونحلات للتنظيف ، ونحلات للتهوية ، لو دخلت فأرة إلى الخلية ليس لها حل ، تغطى بشمع ، وكأنك وضعتها في كونسروة ، يحنطوها تحنيطاً كاملاً ، وهناك نحلات مهمتها تلميع الخلية ، يوجد صقل ، ويوجد تلميع
الآن هذه النحلة أحضروا أوعية فيها سكر ، وجاء النحل إليها من أماكن متعددة ، فكل مكان أعطوا للنحلة إشارة ، يوجد نحلة أعطوها نقطة ، ونحلة خطا ، ونحلة زائدا ، فعادت هذه النحلات التي عليها خط من مصدر ، والنقطة من مصدر ، والزائد من مصدر ، فرقصت رقصاً معيناً ، فبعد حين ذهبوا إلى الموقع فوجدوا أن عدداً كبيراً من النحل قد أمّ هذا الموقع ، تجارب بمنتهى الدقة ، وضعت نقطة على نحلة من مصدر معين ، و الثانية خط ، و الثالثة زائد ، فجاءت هذه النحلات إلى مكان الخلية ، ورقصت رقصاً يحدد المكان والمسافة والكثافة ، فبعد حين ذهبوا إلى هذه الأماكن الثلاثة فوجدوا أن النحل قد وصل إلى هذه الأماكن ، وارتاد هذه الأماكن .
الحقيقة أن الله عز وجل ذكر النحل في القرآن الكريم :
﴿ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي ﴾
مهمة إناث النحل جني الرحيق :
ياء المؤنثة المخاطبة ، و النحلة المؤنثة هي التي تجني الرحيق ، و هذه إشارة من إشارات القرآن الكريم إلى ذلك ، أي أُوحِي لك أن اتخذي ، ياء المؤنثة المخاطبة .
الحقيقة أن الحديث عن النحل حديث طويل ، و فيه شيء لا يصدق ز
وظيفة المخلوق : إرشادية ونفعية :
ما من شيء خلقه الله إلا و له وظيفتان ، و النبي عليه الصلاة والسلام نظر إلى الهلال فقال :
(( هلال خير و رشد ))
أي خير ننتفع به في الدنيا ، ويرشدنا إلى ربنا ، فكل شيء الله خلقه له وظيفتان ، وظيفة إرشادية إلى الله ، و وظيفة نفعية .
العالم الغربي اكتفى بالوظيفة النفعية ، والمؤمنون أضافوا إلى الوظيفة النفعية الوظيفة الإرشادية ، فكان النحل درساً بليغاً لتعظيم الله عز وجل .
الذي لم يأكل العسل في حياته ، لكنه قرأ كتاباً عن العسل ، وبكى خشوعاً فقد حقق الهدف الأكبر من خلق العسل ، والذي أكل عسلاً حتى امتلأ ، ولم يفكر بعظمة الخالق عطل الهدف الأكبر من وجود العسل .
الحقيقة :
﴿ وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ﴾
التفكر في الكون أقصر طريق إلى الله :
وكما أقول دائماً : التفكر في خلق السماوات والأرض أقصر طريق نصل به إلى الله ، و أوسع باب ندخل منه على الله ، لأنه يضعنا أمام عظمة الله عز وجل .
الأستاذ علاء :
كل الأشياء التي نراها ، هذه الدقة ، هذا الإتقان ، هذا العالم الذي لا يوجد فيه فتور إنما يدل على عظمة الخالق ، وأن مهندساً من وراء هذا الكون أبدع هذا الصنع ، ولم يأت مصادفة ، ولم يأت بالتطور ، ولم يأت عن طريق اجتماع مادتين لا حياة فيهما ، و نشأ الخلق هكذا بهذا الانتظام كما مرّ معنا في حلقات سابقة .
الدكتور راتب :
إذا كانت الذات الإلهية لا تدركها الأبصار ، لكن العقول تصل إليها من خلال خلق الله .
خاتمة وتوديع :
الأستاذ علاء :
لا يسعنا إلا أن نشكر الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي ، أستاذ الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في كلية الشريعة وأصول الدين في جامعة دمشق ، شكراً لكل ما قدمت ، و أيضاً لابد أن نقف عند المحطة العلمية في كل حلقة التي تمتع ، والتي تربط العقل و الفكر و النفس و الذات ، و تعيد بها إلى الصواب ، و تجعل منها حالة تفكير من وراء هذا الصنع و هذه الدقة و هذا الخلق .
الدكتور راتب :
في برنامجنا الإيمان هو الخلق فالفقرة العلمية يغطي الإيمان .
الأستاذ علاء :
وتعود بسلوك الإنسان إلى الخلق الذي أراده الله عز وجل ، شكراً أستاذنا الكريم ، والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته ، وأهلاً ومرحباً بكم .
تحفة المهتدين بأسماء المجددين للسيوطي .. مشكولة وموزونة
/0/0//0 /0/0//0 /0/0/0
المانحِ الفضلَ لأهلِ السُّنَّهْ
/0/0//0 /0///0 /0/0/0
ثم الصلاةَ والسلامَ نلتمسْ
/0/0//0 //0//0 //0//0
على نبيٍّ دينُهُ لا يندرسْ
//0//0 /0/0//0 /0/0//0
لقد أتى في خبرٍ مشتَهَرِ
//0//0 /0///0 /0///0
رواه كلُّ حافظٍ معتَبَرِ
//0//0 //0//0 /0///0
بأنَّهُ في رأس كلِّ مِائَةِ
//0//0 /0/0//0 ////0
يبْعثُ ربُّنَا لهَذِي الأمَّةِ
/0///0 //0//0 /0/0//0
مَنًّا عليها عالمًا يجدِّدُ
/0/0//0 /0/0//0 //0//0
دِينَ الهُدى لأنهُ مجتهدُ
/0/0//0 //0//0 /0///0
فكان عند المَائةِ الأولى عُمَرْ
//0//0 /0/0//0 /0/0//0
خليفةُ العدلِ بإجماعٍ وَقَرّْ
//0//0 /0///0 /0/0//0
والشافعيُّ كانَ عندَ الثانِيَهْ
/0/0//0 //0//0 /0/0//0
لِمَا لهُ منَ العلومِ السَّامِيهْ
//0//0 //0//0 /0/0//0
وابنُ سُريجٍ ثالثُ الأئمَّهْ
/0///0 /0/0//0 //0/0
والأشعريُّ عدَّهُ مَنْ أَمَّهْ
/0/0//0 //0//0 /0/0/0
والباقِلَانِي رابعٌ أو سهلُ أَوْ
/0/0//0 /0/0//0 /0/0//0
الإسفرايِينِيُّ خُلْفٌ قَدْ حَكَوْا
/0/0//0 /0/0//0 /0/0//0
والخامسُ الحَبْرُ هو الغزالِي
/0/0//0 /0///0 //0//0
وعدُّهُ مَا فِيهِ مِنْ جِدَالِ
//0//0 /0/0//0 //0/0
والسادسُ الفخرُ الإمامُ الرازِي
/0/0//0 /0/0//0 /0/0/0
والرَّافعيُّ مِثلُهُ يُوَازِي
/0/0//0 //0//0//0/0
والثامنُ الحبْرُ هُوَ البُلقِينِي
/0/0//0 /0///0 /0/0/0
أوْ حافظُ الأنامِ زينُ الدِّينِ
/0/0//0 //0//0 /0/0/0
والشرْطُ في ذلكَ أنْ تمضِي المائهْ
/0/0//0 /0///0 /0/0//0
وَهْوَ على حياتهِ بين الفئهْ
/0///0 //0//0 /0/0//0
يُشَارُ بالعِلْمِ إلى مَقَامِهِ
//0//0 /0///0 //0//0
وينصُرُ السنةَ في كلامهِ
//0//0 /0///0 //0//0
وأنْ يكونَ جَامِعًا لكلِّ فنّْ
//0//0 //0//0 //0//0
وأنْ يعمَّ علمُهُ أهلُ الزَّمنْ
//0//0 //0//0 /0/0//0
وأنْ يكونَ في حديثٍ قد رَوَى
//0//0 //0//0 /0/0//0
مِنْ أهلِ بَيْتِ المُصْطَفَى وقد قَوَى
/0/0//0 /0/0//0 //0//0
وكونُهُ فردًا هو المشهورُ
//0//0 /0/0//0 /0/0/0
قدْ نَطَقَ الحديثُ والجمهورُ
/0///0 //0//0 /0/0/0
وهَذِهِ تَاسِعَةُ المِئِينِ قدْ
//0//0 /0///0 //0//0
أتتْ ولا يُخْلَفُ ما الهادي وعَدْ
//0//0 /0///0 /0/0//0
وقد رجوتُ أنني المُجَدِّدُ
//0//0 //0//0 //0//0
فيها ففضلُ الله ليس يُجْحَدُ
/0/0//0 /0/0//0 //0//0
وآخرُ المِئِينِ فيما يَاتِي
//0//0 //0//0 /0/0/0
عيسى نبيُّ الله ذو الآياتِ
/0/0//0 /0/0//0 /0/0/0
يجدِّدُ الدِّينَ لِهَذِي الأُمَّهْ
//0//0 /0///0 /0/0/0
وفي الصلاةِ بَعْضُنَا قدْ أَمَّهْ
//0//0 //0//0 /0/0/0
مُقَرِّرا لِشَرْعِنَا ويحْكُمُ
//0//0 //0//0 //0//0
بُحُكْمِنا إذْ في السماء يُعْلَمُ
//0//0 /0/0//0 //0//0
وبعْدَهُ لم يبقَ مِنْ مُجَدِّدِ
//0//0 /0/0//0 //0//0
ويُرفَعُ القرآنُ مثْلَ ما بُدِي
//0//0 /0/0//0 //0//0
وتَكْثُرُ الأشرارُ والإضاعهْ
//0//0 /0/0//0 //0/0
مِنْ رَفْعِهِ إلى قيامِ السَّاعهْ
/0/0//0 //0//0 /0/0/0
وأحمدُ الله على ما علََّمَا
//0//0 /0///0 /0/0//0
وما جَلَا مِنَ الخَفَا وَأَنْعَمَا
//0//0 //0//0 //0//0
مُصَلِّيًا على نبيِّ المَرْحَمَهْ
//0//0 //0//0 /0/0//0
والآلِ معْ أصحابِهِ المُكَرَّمَهْ
/0/0//0 /0/0//0 //0//0
قلب الأم
إبراهيم المنذر
أغرى امرؤٌ يوماً غُلاماً جاهلاً
بنقوده حتى ينال به الوطرْ
قال : ائتني بفؤادِ أمك يا فتى
ولك الدراهمُ والجواهر والدررْ
فمضى وأغرز خنجراً في صدرها
والقلبُ أخرجهُ وعاد على الأثرْ
لكنه من فرطِ سُرعته هوى
فتدحرج القلبُ المُعَفَّرُ إذا عثرْ
ناداه قلبُ الأمِ وهو مُعفَّرٌ :
ولدي ، حبيبي ، هل أصابك من ضررْ ؟
فكأن هذا الصوتَ رُغْمَ حُنُوِّهِ
غَضَبُ السماء على الوليد قد انهمرْ
ورأى فظيع جنايةٍ لم يأتها
أحدٌ سواهُ مُنْذُ تاريخِ البشرْ
وارتد نحو القلبِ يغسلهُ بما
فاضتْ به عيناهُ من سيلِ العِبرْ
ويقول : يا قلبُ انتقم مني ولا
تغفرْ ، فإن جريمتي لا تُغتفرْ
واستلَّ خنجرهُ ليطعنَ صدرهُ
طعناً سيبقى عبرةً لمن اعتبرْ
ناداه قلبُ الأمِّ : كُفَّ يداً ولا
تذبحْ فؤادي مرتين على الأثرْ
عباس بن فرناس
هو أندلسي شهير جدا ذهب ضحية طيران حيث تمكن ابن فرناس من تصميم جناحان كبيران وبعد أن انتهى التصميم دعا الآلاف من سكان قرطبة ليأتوا واحتشدوا في جبل قريب ليروا عباس يطير في الجو، ونجحت الفكرة وطار في الهواء لكنه سقط لأنه لم يكتشف أن الذيل ضروري جدا لحفظ التوازن
الدكتور يحيى المشد
عُثر على الدكتور يحيى المشد جثة هامدة مهشمة الرأس في الثالث عشر من يونيو (حزيران) عام 1980 وفي حجرة رقم 941 بفندق الميريديان بباريس وقُيدتْ القضية ضد مجهول رغم أن كل العالم كان على علم بأن الموساد الإسرائيلي هو من قام بهذه العملية
*********************
الدكتورة سامية عبد الرحيم ميمني
وجدت الدكتورة سامية عبدالرحيم ميمني مقتوله في PALM PEAC بأمريكا .
وهي شابة طموحة في مقتبل العمر ارتكبت بحقها جريمة بشعة دون أن ترتكب أدنى فعل يستحق ما حدث لها. لقد كانت الدكتورة سعودية الجنسية وكان لها اكبر الأثر في قلب موازين عمليات جراحات المخ والأعصاب، كما أنها جعلت من الجراحات المتخصصة الصعبة جراحات بسيطة سهلة بالتخدير الموضعي.
*******************************
العالمة عبير أحمد عياش
نجحت العالمة اللبنانية عبير أحمد عياش في تطوير علاج لوباء الالتهاب الرئوي اللانمطي "سارس". وكان ذوو العالمة اللبنانية عبير أحمد عياش (30 عاماً) تبلغوا من وزارة الخارجية اللبنانية أنه تم العثور على جثتها في شقتها إثر تعرضها لحادث مرور.
**********************
الدكتور حسن كامل صباح
يصل عدد ما اخترعه حسن كامل الصباح من أجهزة وآلات في مجالات الهندسة الكهربائية والتلفزة وهندسة الطيران والطاقة إلى أكثر
من 176 اختراعًا سجلت في 13 دولة منها: الولايات المتحدة الأمريكية، وبلجيكا، وكندا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وأستراليا، والهند واليابان، وأسبانيا، واتحاد دول أفريقيا الجنوبية. وبدأ اختراعاته عام 1927 بجهاز ضبط الضغط الذي يعين مقدار القوة الكهربائية اللازمة لتشغيل مختلف الآلات ومقدار الضغط الكهربائي الواقع عليها.
وقد حدثت الوفاة المفاجئة مساء يوم الأحد 31 مارس 1935 وكان حسن كامل الصباح عائدًا إلى منزله فسقطت سيارته في منخفض عميق ونقل إلى المستشفى، ولكنه فارق الحياة وعجز الأطباء عن تحديد سبب الوفاة خاصة وأن الصباح وجد على مقعد السيارة دون أن يصاب بأية جروح مما يرجح وجود شبهة جنائية
*********************
الدكتورة سلوى حبيب
عثر على الدكتورة سلوى حبيب الاستاذة بمعهد الدراسات الافريقية مذبوحة في شقتها وربما كان كتابها الأخير "التغلغل الصهيوني في أفريقيا", والذي كان بصدد النشر, مبرراً كافياً للتخلص منها. وفشلت جهود رجال المباحث في الوصول لحقيقة مرتكبي الحادث,
*****************
الدكتور مصطفى مشرفة
اغتيل د. مصطفى مشرفة في 16 يناير عام 1950 بطريقة بدائية للغاية بالسم.
كان د. مصطفى مشرفة أول مصري يشارك في أبحاث الفضاء, بل والأهم من ذلك كان أحد تلاميذ العالم ألبرت أينشتاين, وكان أحد أهم مساعديه في الوصول للنظرية النسبية, وأطلق على د. مشرفة لقب "أينشتاين العرب", وباتت ظروف وفاة د. مشرفة المفاجئة غامضة للغاية, وكانت كل الظروف المحيطة به تشير إلى أنه مات مقتولاً إما على يد مندوب عن الملك فاروق, أو على يد الصهيونية العالمية, ولكل منهما سببه.
**********************
الدكتورة سميرة موسى
كانت الدكتورة سميرة موسى قد استجابت إلى دعوة للسفر إلى أمريكا في عام 1951. أتيحت لها فرصة إجراء بحوث في معامل جامعة سان لويس بولاية ميسوري الأمريكية. تلقت عروضاً لكي تبقى في أمريكا لكنها رفضت بقولها: "ينتظرني وطن غالٍ يسمى مصر". وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس. وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادي عميق. قفز سائق السيارة واختفى إلى الأبد, وأوضحت التحريات أنه كان يحمل اسماً مستعاراً, وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها.
***************
الموساد يقتل 350 عالما نوويا و200 أستاذ جامعي بدعم أمريكي في العراق
كشفت صحيفة البينة الجديدة العراقية عن معلومات تفيد بأن الموساد الإسرائيلي وبالاشتراك مع قوات الاحتلال الأمريكية في العراق قد تمكن حتى الآن من قتل 350 عالما نوويا عراقيا وأكثر من 200 أستاذ جامعي في المعارف العلمية المختلفة.
وأضافت جريدة البينة الجديدة أن تقريرا أعدته الخارجية الأمريكية ورفعه الرئيس بوش كان قد أكد أن وحدات الموساد والكوماندوز الإسرائيلية تعمل في الأراضي العراقية منذ أكثر من عام وأن هذه الوحدات تعمل خصيصا لقتل العلماء النوويين العراقيين وتصفيتهم بعد أن فشلت الجهود الأمريكية منذ بداية الغزو في استمالة عدد منهم للتعاون والعمل بالأراضي الأمريكية .
قائمة بالعلماء والأكاديميين العراقيين الذين طالتهم أيادي الغدر
1- الأستاذ الدكتور محمد عبدالله الراوي، رئيس جامعة بغداد، نقيب الأطباء العراقيين، زميل الكلية الملكية الطبية، اختصاص باطنية، اغتيل في عيادته الطبية بمنطقة المنصور عام 2003.
2- أ.د.مكي حبيب المؤمن، خريج جامعة مشيجان الأميركية اختصاص في مادة التاريخ المعاصر، أستاذ سابق في جامعة البصرة وبغداد ومركز الدراسات الفلسطينية وجامعتي أربيل والسليمانية. بعد السقوط تعرض إلى حادث سيارة مفتعل وتوفي يوم 20/6/2003 بعد أن أقعده المرض.
3- أ. د. محمد عبد المنعم الأزميرلي، جامعة بغداد، كلية العلوم، قسم الكيمياء،من مصر العروبة يحمل الجنسية العراقية، تمت تصفيته من قبل قوات الاحتلال في معتقل المطار منتصف عام 2003 لأنه يحمل دكتوراه كيمياء وهو عالم متميز وعمل في مراكز بحثية متخصصة
4- أ. د. عصام شريف محمد التكريتي، جامعة بغداد، كلية الآداب، قسم التاريخ، عمل سفيراً للعراق في تونس منتصف التسعينات، اغتيل في منطقة العامرية يوم 22/10/2003 مع (5) أشخاص من أصدقائه.
5- أ. د. مجيد حسين علي، جامعة بغداد، كلية العلوم، متخصص في مجال بحوث الفيزياء النووية، تمت تصفيته مطلع عام 2004 لأنه عالم ذرة.
6- أ. د. عماد سرسم، أستاذ جراحة العظام والكسور، زميل كلية الجراحين الملكية عميد كلية الطب في جامعة بغداد سابقاً، عضو الهيئة الإدارية لنقابة الأطباء العراقيين، عضو اتحاد الأطباء العرب.
7- أ. د.صبري مصطفى البياتي، رئيس قسم الجغرافية، كلية الآداب، جامعة بغداد، اغتيل في حزيران 2004
8- أ. د. أحمد الراوي، أستاذ سابق في كلية الزراعة، جامعة بغداد/قسم التربة، نسب للعمل في مركز (إباء) التخصصي. قتل مع زوجته عام 2004 على الطريق السريع في منطقة الغزالية.
9- أ. د. عدنان عباس خضير السلماني، مدير في وزارة الري، أستاذ في كلية المأمون، اختصاص تربة استشهد في الفلوجة عام 2004
10- أ. د. وجيه محجوب الطائي، اختصاص تربية رياضية، مدير عام التربية الرياضية في وزارة التربية
11- أ. د. علي حسين كامل، جامعة بغداد،كلية العلوم، قسم الفيزياء
12- أ. د. مروان مظهر الهيتي، جامعة بغداد، كلية الهندسة، اختصاص هندسة كيميائية
13- أ. د. مصطفى المشهداني، جامعة بغداد،كلية الآداب، اختصاص علوم إسلامية
14- أ. د. خالد محمد الجنابي، جامعة بابل،كلية الآداب، اختصاص تاريخ إسلامي.
15- أ. د. شاكر الخفاجي، جامعة بغداد،شغل منصب مدير عام الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، اختصاص إدارة أعمال.
16- أ. د. عبد الجبار مصطفى، عميد كلية العلوم السياسية، جامعة الموصل، اختصاص علوم سياسية.
17- أ. د. صباح محمود الربيعي، عميد كلية التربية، الجامعة المستنصرية.
18- أ. د. أسعد سالم شريدة، عميد كلية الهندسة، جامعة البصرة، دكتوراه هندسة.
19- أ. د. ليلى عبدالله سعيد، عميد كلية القانون، جامعة الموصل، دكتوراه قانون، اغتيلت مع زوجها.
20- أ. د. منير الخيرو، زوج د. ليلى عبد الله، كلية القانون، جامعة الموصل، دكتوراه قانون.
21- أ. د. سالم عبد الحميد، عميد كلية الطب، الجامعة المستنصرية، اختصاص طب وقائي.
22- أ. د. علاء داود، مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية، جامعة البصرة.
23- أ. د. حسان عبد علي داود الربيعي، مساعد عميد كلية الطب، جامعة بغداد.
24- أ. د. مروان رشيد، مساعد عميد كلية الهندسة، جامعة بغداد.
25- أ. د. فلاح علي حسين، عميد كلية العلوم / الجامعة المستنصرية.
26- مصطفى محمد الهيتي، عميد كلية الصيدلة، جامعة بغداد، اختصاص علوم الصيدلة.
27- أ. د. كاظم مشحوط عوض، عميد كلية الزراعة، جامعة البصرة.
28- أ. د. جاسم محمد الشمري، عميد كلية الآداب / جامعة بغداد.
29- أ. د. موفق يحيى حمدون، معاون عميد كلية الزراعة، جامعة الموصل.
30- أ. د. عقيل عبد الجبار البهادلي، معاون عميد كلية الطب، جامعة النهرين.
31- أ. د. إبراهيم طلال حسين، معاون عميد كلية التربية، الجامعة المستنصرية.
32- أ. د. رعد شلاش، رئيس قسم البايولوجي، كلية العلوم، جامعة بغداد.
33- أ. د. فؤاد إبراهيم محمد البياتي، رئيس قسم اللغة الألمانية، كلية اللغات، جامعة بغداد، اغتيل أمام منزله في حي الغزالية في بغداد يوم 19/4/2005
34- أ. د. حسام الدين أحمد محمود، رئيس قسم التربية، كلية التربية، الجامعة المستنصرية.
35- أ. د. عبد اللطيف علي المياح، معاون مدير مركز دراسات الوطن العربي، جامعة بغداد، اغتيل أوائل عام 2004 بعد يوم واحد من ظهوره على شاشة إحدى الفضائيات العربية وهو يطالب بإجراء انتخابات نيابية.
36- أ. د. هشام شريف، رئيس قسم التاريخ، جامعة بغداد.
37- أ. د. إيمان يونس، رئيس قسم الترجمة، جامعة الموصل.
38- أ. د. محمد كمال الجراح، اختصاص لغة إنكليزية، جامعة بغداد، نسب للعمل في المملكة المغربية، آخر موقع له مدير عام في وزارة التربية، اغتيل في منطقة العامرية يوم 10/6/2004
39- أ. د. وسام الهاشمي، رئيس جمعية الجيولوجيين العراقية.
40- أ. د. رعد عبد اللطيف السعدي، مستشار في اللغة العربية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اغتيل يوم 28/5/2005 في منطقة البياع ببغداد.
41- أ. د. موسى سلوم أمير الربيعي، معاون عميد كلية التربية، الجامعة المستنصرية، اغتيل يوم 28/5/2005 في منطقة البياع ببغداد.
42- أ. د. حسين ناصر خلف، باحث في كلية الزراعة، مركز بحوث النخيل، جامعة البصرة، بتاريخ 22/5/2005 عثر على جثته في منطقة الفيحاء بعد اختطافه يوم 18/5/2005.
43- أ. د. محمد تقي حسين الطالقاني، دكتوراه فيزياء نووية.
44- أ. د. طالب إبراهيم الظاهر، جامعة ديالى، كلية العلوم، اختصاص فيزياء نووية، اغتيل في بعقوبة شهر آذار 2005
45- أ. د. هيفاء علوان الحلي، جامعة بغداد، كلية العلوم للبنات، اختصاص فيزياء.
46- أ. د. عمر فخري، جامعة البصرة، كلية العلوم، اختصاص في العلوم البيولوجية.
47- أ. د. ليث عبد العزيز عباس، جامعة النهرين، كلية العلوم
48- أ. د. عبد الرزاق النعاس، جامعة بغداد، كلية الإعلام، اغتيل يوم 28/1/2006
49- أ. د. محمد فلاح هويدي الجزائري، جامعة النهرين، كلية الطب، اختصاص جراحة تقويمية، اغتيل يوم عودته من أداء فريضة الحج مطلع عام 2006 وهو طبيب في مستشفى الكاظمية التعليمي.
50- أ. د. خولة محمد تقي، جامعة الكوفة، كلية الطب.
51- أ. د. هيكل محمد الموسوي، جامعة بغداد، كلية الطب.
52- أ. د. رعد أوخسن البينو، جامعة الأنبار، كلية الطب، اختصاص جراحة.
53- أ. د. أحمد عبد الرحمن حميد الكبيسي، جامعة الأنبار، كلية الطب، عضو هيئة التدريس.
54- أ. د. نؤيل بطرس ماثيو، المعهد الطبي، الموصل.
55- أ. د. حازم عبد الهادي، جامعة بغداد، كلية الطب، دكتوراه طب.
56- أ. د. عبد السميع الجنابي، الجامعة المستنصرية، عميد كلية العلوم، اغتيل طعناً بالسكين عندما بدأ بتطبيق قرار وزارة التعليم العالي بمنع استخدام الجامعات منابر للمظاهر الطائفية.
57- أ. د. عباس العطار، جامعة بغداد، دكتوراه علوم إنسانية.
58- أ. د. باسم المدرس، جامعة بغداد، دكتوراه علوم إنسانية.
59- أ. د. محيي حسين، الجامعة التكنولوجية، دكتوراه هندسة ديناميكية.
60- أ. د. مهند عباس خضير، الجامعة التكنولوجية، اختصاص هندسة ميكانيك.
61- أ. د. خالد شريدة، جامعة البصرة، كلية الهندسة، دكتوراه هندسة.
62- أ. د. عبد الله الفضل، جامعة البصرة، كلية العلوم، اختصاص كيمياء.
63- أ. د. محمد فلاح الدليمي، الجامعة المستنصرية، معاون عميد كلية العلوم، دكتوراه فيزياء.
64- أ. د. باسل الكرخي، جامعة بغداد، كلية العلوم، اختصاص كيمياء.
65- أ. د. جمهوركريم خماس الزرغني، رئيس قسم اللغة العربية / كلية الآداب/جامعة البصرة، وهو أحد النقاد المعروفين على الصعيد الثقافي في البصرة، خطف يوم 7/7/2005، وجدت جثته في منطقة القبلة الواقعة على بعد 3 كلم جنوب مركز البصرة.
66- أ. د. زكي ذاكر العاني، الجامعة المستنصرية، كلية الآداب، قسم اللغة العربية، اغتيل أمام بوابة الجامعة المستنصرية يوم 26/8/2005
67- أ. د. هاشم عبد الكريم، الجامعة المستنصرية، كلية التربية، اغتيل أمام بوابة الجامعة المستنصرية يوم 26/8/2005
68- أ. د. ناصر أمير العبيدي، جامعة بغداد.
69- أ. د. نافع عبود، اختصاص أدب عربي، جامعة بغداد.
70- أ. د. مروان الراوي، اختصاص هندسة، جامعة بغداد.
71- أ. د. أمير مزهر الدايني، اختصاص هندسة الاتصالات.
72- أ. د. عصام سعيد عبد الكريم، خبير جيولوجي، في وزارة الإسكان، يعمل في المركز الوطني للمختبرات الإنشائية، خطف يوم 28/9/2004 واغتيل يوم 1/10/2004
73- أ. د. حكيم مالك الزيدي، جامعة القادسية، كلية الآداب، قسم اللغة العربية.
74-أ. رافي سركسيان فانكان، ماجستير لغة إنكليزية، مدرس في كلية التربية للبنات، جامعة بغداد.
75- أ. د. نافعة حمود خلف، جامعة بغداد، كلية الآداب، اختصاص لغة عربية.
76- أ. د. سعدي أحمد زيدان الفهداوي، جامعة بغداد، كلية العلوم الإسلامية.
77- أ. د. سعدي داغر مرعب، جامعة بغداد، كلية الآداب.
78- أ. د. زكي جابر لفتة السعدي، جامعة بغداد، كلية الطب البيطري.
79-ا.خليل إسماعيل عبد الداهري، جامعة بغداد، كلية التربية الرياضية.
80- أ. د. محمد نجيب القيسي، الجامعة المستنصرية، قسم البحوث.
81- أ. د. سمير يلدا جرجيس، الجامعة المستنصرية، معاون عميد كلية الإدارة والاقتصاد، خطف من أمام بوابة الجامعة المستنصرية في آب 2005 ووجدت جثته ملقية في أحد الشوارع يوم 25/8/2005
82- أ. د. قحطان كاظم حاتم، الجامعة التكنولوجية، كلية الهندسة.
83- أ. د. محمد الدليمي، جامعة الموصل، كلية الهندسة، اختصاص هندسة ميكانيكية.
84- أ. د. خالد فيصل حامد شيخو، جامعة الموصل، كلية التربية الرياضية.
85- أ. د. محمد يونس ذنون، جامعة الموصل، كلية التربية الرياضية.
86- أ. د. إيمان عبد المنعم يونس، جامعة الموصل، كلية الآداب.
87- أ. د. غضب جابر عطار، جامعة البصرة، كلية الهندسة
88- أ. د. كفاية حسين صالح، جامعة البصرة، مدرسة في كلية التربية.
89- أ. د. علي غالب عبد علي، جامعة البصرة، كلية الهندسة.
90- أ. د. محفوظ محمد حسن القزاز، كلية التربية / قسم العلوم التربوية والنفسية/ جامعة الموصل، بتاريخ 25/12/2004، لقي مصرعه إثر إطلاق نار عشوائي من قبل القوات المحتلة الأميركية قرب جامع الدكتور أسامة كشمولة في محافظة نينوى.
91- أ. د. فضل موسى حسين، جامعة تكريت، كلية التربية الرياضية.
92- أ. د. محمود إبراهيم حسين، جامعة تكريت، كلية التربية.
93- أ. د. أحمد عبد الهادي الراوي، جامعة الأنبار، كلية الزراعة.
94- أ. د. شاكر محمود جاسم، جامعة الأنبار، كلية الزراعة.
95- أ. د. عبد الكريم مخلف صالح، جامعة الأنبار، كلية الآداب/ قسم اللغة العربية.
96- أ. د. محمد عبد الحسين واحد، معهد الإدارة الفني - بغداد.
97- أ. د. أمير إبراهيم حمزة، معهد بحوث السرطان، هيئة المعاهد الفنية.
98- أ. د. محمد صالح مهدي، معهد بحوث السرطان، هيئة المعاهد الفنية.
99- أ. د. سعد ياسين الأنصاري، جامعة بغداد.
100- أ. د. سعد الربيعي، جامعة البصرة، كلية العلوم، اختصاص علوم بيولوجية.
101- أ. د. نوفل أحمد، جامعة بغداد، كلية الفنون الجميلة.
102- أ. د. محسن سليمان العجيلي، جامعة بابل، كلية الزراعة.
103- أ. د. ناصر عبد الكريم مخلف الدليمي، جامعة الأنبار.
104- أ. د. حامد فيصل عنتر، جامعة الأنبار، كلية التربية الرياضية.
105- أ. د. عبد المجيد حامد الكربولي، جامعة الأنبار.
106- أ. د. غائب الهيتي، جامعة بغداد، أستاذ في الهندسة الكيمياوية، اغتيل في آذار 2004
107- الدكتور اللواء سنان عبد الجبار أبوكلل، جامعة البكر للدراسات العليا، استشهد في سجن أبو غريب عام 2004.
108- د. علي جابك المالكي، اختصاص محاسبة، منسب إلى وزارة المالية، مديرية الضريبة العامة، اغتيل عام 2004
109- أ. عاشور عودة الربيعي، ماجستير جغرافية بشرية-جامعة ميتشيجن الأميركية، شغل موقع مدير مركز الدراسات والبحوث / المنصور، اغتيل في منطقة العامرية عام 2004
110- أ. د. كاظم طلال حسين، معاون عميد كلية التربية الأساسية، الجامعة المستنصرية، اغتيل يوم الجمعة 25/11/2005 في منطقة الصليخ مع 3 من مرافقيه.
111- أ. د. مجبل الشيخ عيسى الجبوري، عضو لجنة كتابة الدستور، اغتيل يوم 19/7/2005 في بغداد.
112- أ. د. ضامن حسين عليوي العبيدي، عميد كلية الحقوق، جامعة صلاح الدين، عضو لجنة كتابة الدستور، قتل يوم 19/7/2005 في بغداد
113- أ. د. أسامة يوسف كشمولة، جامعة الموصل، كلية الزراعة، دكتوراه زراعة، عين محافظاً للموصل يوم 5/4/2005 وجرى تشييعه يوم 14/7/2004
114- أ. د. علي مهاوش، عميد كلية الهندسة-الجامعة المستنصرية، اغتيل يوم 13/3/2006
115- د.كاظم بطين الحياني، أستاذ علم النفس، كلية الآداب، الجامعة المستنصرية، اقتيد من قبل عناصر تابعة لأحد الأحزاب الدينية، بتاريخ 3/3/2006 وجدت جثته في مشرحة الطب العدلي وعليها آثار التعذيب، سبق أن شغل منصب محافظ القادسية حتى عام 1991
116- أ. د. صلاح عزيز هاشم، المعهد الفني - محافظة البصرة، اغتيل أمام المعهد يوم 5/4/2006
117- أ. د. عبد الكريم حسين، جامعة البصرة، كلية الزراعة، اغتيل يوم 11/4/2006
118- ا.المهندس حسين علي إبراهيم الكرباسي، الجامعة التقنية – بغداد – الزعفرانية، اختصاص قسم المساحة اغتيل يوم 16/4/2006 في منطقة العامرية
119- أ. د. عبد الستار الأسدي، معاون عميد كلية التربية، جامعة ديالى، اغتيل يوم 19/4/2006 مع (3) من الأساتذة.
120- أ. د. سلام حسين المهداوي، كلية التربية، جامعة ديالى، اغتيل يوم 19/4/2006
121- أ. د. مشحن حردان مظلوم العلواني، جامعة ديالى، اغتيل يوم 19/4/2006
122- أ. د. ميس غانم، قسم اللغة الإنكليزية، جامعة ديالى، زوجة الدكتور مشحن حردان العلواني، اغتيلت يوم 19/4/2006
123- أ. د. عبد الستار جبار، جامعة ديالى، كلية الطب البيطري، اغتيل يوم 22/4/2006
124- أ. د. مهند الدليمي، جامعة بغداد- كلية الهندسة، اغتيل عام 2004
125- أ. د. حسن الربيعي، عميد كلية طب الأسنان- جامعة بغداد، اغتيل يوم 25/12/2004 عندما كان يقود سيارته وبصحبته زوجته.
126- أ. د. أنمار التك، كلية الطب / جامعة الموصل، أحد أشهر أطباء العيون في العراق، حاصل على درجة بروفيسور، اغتيل في شهر تشرين أول 2004.
127- أ. د. المهندس محيي حسين، اختصاص هندسة طائرات / جامعة بغداد، اغتيل منتصف عام 2004
128- أ. د. فيضي محمد الفيضي، جامعة الموصل، عضو هيئة علماء المسلمين في الموصل، اغتيل أمام داره في منطقة المثنى بالموصل بتاريخ 22/11/2004، خريج كلية الشريعة عام 1985، حاصل على الدكتوراه نهاية التسعينات.
129- الدكتور العميد منذر البياتي، (طبيب) اغتيل أمام داره في السيدية يوم 18/6/2005
130-الدكتور العميد صادق العبادي، (طبيب) اغتيل يوم 1/9/2004 في منطقة الشعب في بغداد عند دخوله المجمع الطبي الذي شيده لتقديم الخدمات الطبية وبأسعار رمزية.
131- الدكتور عامر محمد الملاح، رئيس قسم الجراحة في المستشفى الجمهوري التعليمي، اغتيل قرب داره يوم 3/10/2004
132-
الدكتور رضا أمين، معاون فني في مستشفى كركوك التعليمي، اغتيل يوم 15/8/2005 في كركوك.
133- الدكتور عبد الله صاحب يونس، مدير مستشفى النعمان التعليمي في الأعظمية، اغتيل يوم 18/5/2005
134- أ. إبراهيم إسماعيل، مدير عام تربية كركوك، اغتيل يوم 30/8/2004 عندما كان متوجها إلى المعهد التكنولوجي جنوب كركوك.
135-أ.راجح الرمضاني، مشرف تربوي اختصاص، اغتيل بتاريخ 29/9/2004 عند خروجه من جامع (ذياب العراقي) في محافظة نينوى.
136- أ. د. جاسم محمد العيساوي، أستاذ في كلية العلوم السياسية /جامعة بغداد، عضو في هيئة تحرير صحيفة (السيادة) اليومية، أحد الأعضاء المفاوضين مع لجنة صياغة الدستور، اغتيل يوم 22/6/2005 في مدينة الشعلة في بغداد وعمره (61) عاماً.
137- الدكتور المهندس عبد الستار صابر الخزرجي، كلية الهندسة /جامعة بغداد، اغتيل يوم 21/6/2005 وهو من سكنة مدينة الحرية في بغداد.
138- أ. د. حيدر البعاج، مدير المستشفى التعليمي في البصرة.
139- أ. د. عالم عبد الحميد، عميد كلية الطب، جامعة البصرة.
140- أ. د. محمد عبد الرحيم العاني، أستاذ في كلية القانون/الجامعة المستنصرية، وهو طالب دكتوراه في كلية العلوم الإسلامية / جامعة بغداد، عضو هيئة علماء المسلمين، اعتقل يوم 27/4/2006 من أمام جامع الفاروق القريب من شارع فلسطين في بغداد من قبل عناصر وزارة الداخلية، وجدت جثته في مشرحة الطب العدلي في بغداد يوم 2/5/2006.
141- أ.د. احمد الكبيسي: اغتالته القوات الأمريكية في الرمادي عندما كان يقود سيارته
142- أ.د. نبيل عبد الكريم الحجازي الذي استشهد على يد القوات الأمريكية بتاريخ 18/5/ 2006 عندما خرج بسيارته الى العيادة، وهو الأستاذ الكبير في العيون الذي تخرج على يده عشرات الأساتذة من الأطباء
دمعت عيناي وأنا أقرأ هذه أسماء هذه الكوكبة من أسماء علمائنا الذين ذهبوا ضحية الغدر ......صبرا ...صبرا ...يوما ستعلو راية عروبتنا وديننا ..
والله غالب علي أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
صدق الله العظيم.
إذا لم يكن في مجلس الدرس نكتة وتقرير إيضاح لمشكل صــــورة
وعـزو غـريب النقل أو حل مقفل أو إشـكال أبـدته نتــيجة فــــــكرة
فـدع سعيه وانظر بنفسك واجتهد ولا تـتركـن فالـترك أقبح خـــــــلة
أما المستملحات المسلية فإنها قد تساهم في الإمتاع، لكنها كملح الطعام يفيد قليله ويضر كثيره. وصدق من قال:
أفد طبعك المكدود بالجِدّ راحـــة يجـمُّ وعـّلّله لشـيء مــن الـــمـزح
ولكن إذا أعطـيته المزح فليـكــن بمقــدارما يعطى الطعام من الملح
أهمية الإمتاع والتشويق في التأليف اللغوي
أهمية الإمتاع والتشويق في التأليف اللغوي
أ. د. محمد المختار ولد أباه(*)
تطوير أساليب تعليم اللغة العربية تعترضه عقبات جمة، منها كون العربية لم تعد لغة الخطاب في البيت أو في الشارع ولا في المدرسة، فقد استحكمت العاميات على أبنائها وهزمتها في عقر دارها وزاحمتها اللغات الأجنبية في المدارس والجامعات ومعاهد البحث فاستأثرت بتدرسي العلوم والتقنيات ووضع المصطلحات العلمية.
ومن هذه العقبات أيضاً ما يعود إلى طبيعة كتابتها، حتى قيل إن اللغات تقرأ لتفهم وأن النص العربي لا يقرأ حتى يفهم، ومن هنا ندرك أهمية المواضيع المدرجة للبحث في هذه الندوة ومدى ما يُعقد عليها من آمال.
ولا شك أن هذه الندوة تتناول قضايا أساسية تهدف إلى إبراز الحلول العملية لتحقيق الأهداف التربوية المقصودة في هذا الملتقى. ذلك أن تطوير البرامج أمر ضروري للتخلص من رواسب نظم التعليم الحالي الذي ندرك ما له من نواقص وعيوب، وللاستفادة من تجارب الآخرين اختصاراً لطرق النجاح. والعناية بتأليف الكتاب المدرسي من أنجع عوامل تسهيل العملية التربوية لأنه هو الكفيل بإخراج النظريات من حيز التصور الفكري إلى واقع التطبيق العملي. وقد يتوقف نجاحه على تحديد طرقه ليكون أداةً فاعلة بين يدي الطالب والمربي.
لقد ارتأت الندوة أن تدرج في هذه الأساليب التجديدية عنصري التشويق والإمتاع.
والإمتاع والتشويق وجهان لعملية واحدة ترمي إلى هدف تربوي مزدوج وهو جعل التعلُّم مريحاً أثناء التلقي وداعياً إلى التطلع إلى مزيد من المعرفة، وليس من شك أن تعليم اللغة العربية يحتاج إليهما في الدروس العادية وفي تأليف الكتاب المدرسي.
يبقى علينا أن نتصور كيفية توفيرهما في المناهج والعروض وهذا يستلزم منا بيان مكوناتهما، ووسائل الحصول عليهما.
الإمتاع
ونعتقد أن أهم مكونات الإمتاع في التعليم الإيضاحُ في شكل الإلقاء والطرافةُ في مضمون المادة. فبقدرما يكون العرض واضحاً، بقدر ما يتجاوب معه الطالب دون مشقة أو عناء فوضوح الإلقاء يفضي إلى انبساط المتلقي ويبرهن على مدى استيعابه وفهمه لموضوع الدرس. حتى قيل :
"والفهم من علومه أن تضحكا".
والإيضاح هو الوسيلة الأولى لبلوغ الإفهام الذي هو المقصد الأساسي للتعليم، وهو الركن الذي انطلقت منه أعمال المربين قديماً وحديثاً، فعنونوا كتبهم بالإيضاح، مثل ما فعل الزجاجي وأبو علي الفارسي، و"بأوضح المسالك" عند ابن هشام، متبعين في ذلك ما سنه الجاحظ في تحلية كتابه بالبيان والتبيين، ثم صار مصطلح البيان بعده من المواد العلمية التي ترمي إلى وضع ضوابط الجمع بين الإيضاح والإمتاع؛ غير أن الجاحظ تناول في كتابه المذكور المكون الثاني للإمتاع الذي ذكرناه آنفاً وهو عنصر الطرافة.
والطرافة تعني الجدة في أصلها اللغوي غير أن مقتضاها في الميدان التربوي هو تقديم المعلومات بصورة جذابة، اعتماداً على ما يستدعي الانتباه ولفت النظر ومن طرائفه المعهودة تنويع الخطاب لتفادي السآمة والملل.
وهذا ما عبر عنه أبو العباس محمد بن يزيد المبرد حين يقول في كتابه الكامل : "نذكر في هذا الباب من كل شيء شيئاً لتكون فيه استراحة للقارئ وانتقال ينفي الملل لحسن موقع الاستطراف، ونخلط ما فيه من الجد بشيء من الهزل ليستريح إليه القلب وتسكن إليه النفس". ثم استعرض في هذا الباب قول الإمام علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه : "إن القلب إذا أكره عمي"، وقول عبد اللّه بن مسعود : "إن القلوب تمل كما تمل الأبدان"، وقول أبي الدرداء : "إنه يستجم لنفسه بشيء من الباطل ليكون ذلك أقوى لها على الحق".
ومن عادة المربين أن يستعملوا في هذا التنويع طرقاً متعددةً منها النكات، وهي لا تعني بالضرورة النوادر المضحكة، وإنما تعني طرائف الحكمة مثل ما يقول الإمام ابن عرفة :
إذا لم يكن في مجلس الدرس نكتة وتقرير إيضاح لمشكل صــــورة
وعـزو غـريب النقل أو حل مقفل أو إشـكال أبـدته نتــيجة فــــــكرة
فـدع سعيه وانظر بنفسك واجتهد ولا تـتركـن فالـترك أقبح خـــــــلة
أما المستملحات المسلية فإنها قد تساهم في الإمتاع، لكنها كملح الطعام يفيد قليله ويضر كثيره. وصدق من قال:
أفد طبعك المكدود بالجِدّ راحـــة يجـمُّ وعـّلّله لشـيء مــن الـــمـزح
ولكن إذا أعطـيته المزح فليـكــن بمقــدارما يعطى الطعام من الملح
التشويق
أما التشويق فقد رأينا أنه لا ينفصل عن الإمتاع، فكل ما ليس ممتعاً لن يكون مشوقاً، إلا أن للتشويق طرقاً تتنوع بحسب أشكاله؛ فمن هذه الطرق ما نقرأه في الصحف، كالألغاز والكلمات المتقاطعة التي يعد الكاتب بحلها في العدد المقبل وهذا يجعل القارئ يتشوق إلى العدد الموالي ليعرف الحلول.
ومنها ما اعتاده كُتّاب القصص والأفلام البوليسية التي تبدأ بعقْدة تتمثل غالباً بارتكاب جريمة مَّا يُبحث عن مرتكبها؛ ثم تطرح عدة فرضيات وتثار احتمالات ومفاجئات تشد المشاهد والقارئ إلى معرفة النهاية.
ومن ألوان التشويق أيضاً ما يمكن أن نسميه بالتشويق القصصي ويتمثل في عرض مغامرات تسلسل أحداثها، ويتوقف العارض في أثناء الطريق ليجعل المستمع يتطلع إلى مزيد من مجريات القصص، ومن أشهر أمثلتها حكايات ألف ليلة وليلة التي تسكت فيها شهرزاد عن الكلام المباح حينما يدركها الصباح. ولقد أصبح هذا اللون شائعاً في المسلسلات الفنية التي تعرض ضمن حلقات تتحكم فيها صنعة الإخراج التقني.
وأعتقد أن التشويق التربوي يختلف عن كل هذه الأشكال ولو أنه على المربي أن يكون ملمّاً بتقنياتها، وبصيراً بطرقها؛ لكن المربي لا يُطلب منه أن يكون مخرجاً سينمائياً ولا روائياً محترفاً، وإنما يطلب منه التفكير في التعامل مع مادته وطلبته حتى يحملهم على حب التطلع والتعطش إلى مزيد من المعرفة. فالتشويق المنتظر من المربي، سواء في تأليف الكتاب المدرسي، أو في تصور المقررات وعرضها، هو أن ينبه الطالب إلى وحدة المادة العلمية، وإن كل درس يكون جزءاً من هذه الوحدة، وأن المادة لا تعرف إلا إذا كمل المقرر.
وهذا ما يقتضي منه في مجال التشويق أن يعتني بالروابط بين أبواب المادة الواحدة، حتى تكون عُروضه توحي بوجود سُلم يتراءى للمتعلم أمامه ويريد أن يصعد إليه درجة درجة، يتطلع إلى ذلك اليوم الذي يصل فيه إلى قمته، دون أن يغفل في هذا الارتقاء مبدأ الإمتاع الذي قد يتمثل في الاجتهاد على حسب اختيار المناهج والمقررات، والنصوص المعتمدة في دروس تعليم اللغة وفي تلقين قواعدها والتمارين على التعبير الشفهي والكتابي. وهذه هي المواد الأربع الأساسية لتعليم اللغة.
ونقدم فيما يلي بعض الأسس التي يُتوخى في اختيارها وفي عرضها توفير عنصري الإمتاع والتشويق، مع التأكيد أننا لا نرى فيها دروساً نموذجية يحتذى بها، ولكننا نرى فيها أمثلةً للمحاولات التي على المربي أن يقوم بها للبحث في ضوابط الاختيار وتقنيات العروض :
أولاً : القراءة :
لقد أصبحت القراءة من الأسس الأولية لتعليم اللغة العربية لأنها هي التي تقوم مقام دور الأم في غياب لغة الأم، فصورها هي التي ترتسم في ذهن الطالب لتتحول إلى ملكات الفهم والتعبير.
وحتى اختيار نصوصها يوفر ما نتحدث عنه من إمتاع وتشويق بصفتهما يعينان على سد الخلل الناشئ عن اختفاء هذه اللغة في البيت وفي الحياة العادية، ولولا أن العربية احتمت بظلال القرآن الكريم، لقضي عليها بالتقادم والاندثار مثل ما وقع لسائر اللغات القديمة.
ومن الطبيعي أن يكون اختيار نصوص الإفهام موائماً لمعطيات معينة، منها اعتبار مرحلة التعليم التي تحدد مستوى الطلبة، ومنها أيضاً نوعية الأقسام في الميادين العلمية والأدبية، فلكل منها خصائصه ومتطلباته؛ كما أن الكتاب المدرسي لابد أن يراعي في مقرراته تكامل هذه النصوص لتشمل الأصول التراثية التي تعطي الأسس لامتلاك قواعد اللغة ونصوص المجيدين من الكتاب المحدثين والصحفيين، لأن فيها تسهيل أدوات الاستعمال.
ومن الملاحظ أن اللغة العربية، نظراً لتاريخها الطويل، تشمل كَمّاً لا يحصى من النصوص المتنوعة، مما يعطي للمؤلف القدرة على حسن الاختيار، وقد << تتكاثرعليه الظباء>> حتى لا يدري ماذا يصيد. فالمهم هنا أن يختار على غرار أبي حيان التوحيدي النصوص التي توفر لطلبته عناصر الإمتاع والمؤانسة وتوفر لهم دواعي التشويق وحب التطلع.
وقد تكون هذه النصوص ممتعةً لعدة اعتبارات منها ما هو ناتج عن طرافة موضوعها مثل ما هو منثور في كتب الأدب القديمة كنوادر البخلاء، والطفيليين، والمتنبئين، ونصوصها متوفرة في مصنفات معروفة مثل بخلاء الجاحظ وأغاني الأصفهاني، وعقد ابن عبد ربه وكامل المبرد وبهجة مجالس أبي عمرو بن عبد البر ومستطرف الإبشيهي.
وربما يكون النص عادياً في موضوعه ولكنه يعتبر طريفاً بسبب قائله أو ناقله، ومن ذلك أننا نقرأ قول الشاعر :
كتمت الهوى حتى أضرَّ بك الكتم ولامـك أقـوام ولومُـهم ظـُـلــمُ
ونـمَّ عليــك الكـاشحــون وقبلــهم عليك الهوى قد نم لو ينفع النم
وقد لا نعير لهذين البيتين اهتماماً خاصاً، فقد تكون من إنشاء كُثير عزة أو جميل بثينة. ولكن عندما نعرف أن قائلها هو عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود أحد علماء المدينة السبعة، وهو من علية فقهاء الإسلام الأوائل، فإننا سنعيد قراءتهما ونجدد النظر فيهما.
وفيما يخص روايات الشعر، فإن الباحث قد يقرأ هذه الأبيات وهي معزوة لإمرئ القيس بن حجر وهي قوله :
الحـــرب أول ما تـكــون فــتيّــة تسـعى بـزينتها لكـل جـهول
حتى إذا اشتعلت وشب ضرامها ولت عجوزاً غير ذات حليل
وإذا ما أراد الباحث أن يتحقق عِلْمِياً من صحة عزوها، فإنه سيلجأ إلى ديوان الشاعر في رواية الأصمعي أو أبي عبيدة، ثم لا يجد ما يريد، لكنه قد يراه صدفة في مصنف من أوثق الكتب الإسلامية ألا وهو صحيح الإمام البخاري.
ثانياً : القواعد :
أما تعليم القواعد النحوية، سواء في الدروس أو في التأليف، فإنه يمر غالباً بطرق ليست ممتعةً ولا مشوقة، وفي أكثر الأحيان ليست ذات جدوى لتعليم اللغة العربية. لأن دراسة النحو اتسمت في نشأتها بظاهرتين اثنتين كان لهما بالغ الأثر في تاريخ النحو :
الأولى : أنها بدأت بكتاب سيبويه الذي كان مدونة النحو المتكاملة، وهو من الصعوبة والتعقيد بحيث أن أوائل علماء النحو كانوا يقولون لمن أراد قراءته : "هل ركبت البحر؟" ولم تُجْدِ جهُود مؤلفي المقتضب والإيضاح والجمل والتسهيل في إيضاحه أو تسهيله.
الثانية : أن هذه المدونات، بما فيها خلاصة ابن مالك وفريدة السيوطي جعلت من النحو علماً مستقلاً ومنفصلاً عن اللغة العربية، ولم تفلح إلى الآن جهود مؤلفي الكتاب المدرسي في النحو، بما فيها النحو الواضح، أو النحو الوافي في لمّ الشمل بين العربية وبين نحوها.
فلا غرابة إذن أن نجد متخصصين في غوامض النحو، غير قادرين على الكتابة ويعرفون ما جرى بين الخليل ويونس الضبي وبين نحاة البصرة والكوفة في كثير من الخلافات حول الاشتقاق والحروف الزائدة وعوامل الإعراب؛ ومع ذلك عاجزون عن الكتابة والإنشاء.
وهذه التعقيدات هي التي أدت إلى ما يعرف بثورة ابن مضاء، وجهود دعاة التسهيل قديماً وحديثاً، لكن كل هذه الجهود انصبت إلى محاولة تقريب تدريس القواعد أكثر منها محاولة لربط الصلة بين القواعد واللغة وهذا في رأيي ما ينبغي البحث فيه من قبيل التطلع إلى الإفادة والإمتاع.
ولذلك لا نتوقع وجود إمتاع أو تشويق في دروس قواعد النحو نظراً لأن قوانينها يطبعها التصلب والجفاف، وقد يكون الوضع أشد عندما يتعلق الأمر بقواعد التصريف، الممتلئة بالتغييرات والأوزان والأمثلة التي ليس لها معنى خارج التمثيل.
ومع ذلك، فحينما يجتهد المؤلف في تقريب مادته، وتهذيب عبارته وتبسيط قواعده، فإنه يصل إلى بعض النتائج المتوخاة فيما يخص عرض القواعد.
وبإمكاننا أن نعطي مثالين في ذلك أحدهما نأخذه من خلاصة ابن مالك الجياني، الذي استطاع أن يجعل من خلاصته مادةً "أدبيةً" لا نصفها بأنها سهلة لكنها قابلة للتسهيل؛ وإذا تمكن الطالب من مقاليدها العامة فإنه سوف يجد في تناولها إمتاعاً خاصاً وتشويقاً.
لقد يتم ذلك عندما تتحول كتب القواعد إلى نوع من الثقافة العامة، تعيد إلى المادة طعمها وأدبياتها. من أمثلة ذلك ما يتردد في محاظر شنقيط من حكايات ونوادر حول هذه النظم. حتى حكي أن أحد القضاة، أتته امرأة تشكي من زوجها وتطالبه بالرفع، فسألها القاضي عن اسمها ونسبها، فقالت إنها فلانة ابنة الواقف؛ فرد عليها قائلاً : إن لك ما تريدين، لقد قضى ابن مالك في أمرك، وحكم لك بالرفع حين قال :
وقد يبيح الفصل حذف التاء في نحو أتى القاضيَ بنتُ الواقف
أما المثال الثاني من الإمتاع، في عرض القواعد فإننا نلاحظه عند ابن عصفور في كتاب سماه بالممتع ولقد أراد أن يكون كاسمه بالرغم من ثقل مادته، بيد أنه كما يقول مؤلفه عنه : "إنه جامع لمسائل التصريف مع حسن الترتيب وكثرة التهذيب، وتعمم أفنانه وإشراق أنواره وللعقد في التئام وصوله وانتظام فصوله".
وأعتقد أن هذه العبارات تلخص ما تحدثنا عنه بالنسبة إلى الإمتاع وهي تنوع الأساليب وحسن الترتيب وبالنسبة للتشويق من وحدة العقد وانتظام الفصول.
وقد يكون الأساس في عرض هذه المادة هو بذل الجهد في إيضاح القواعد والبحث عن الطرافة في الأمثلة، وعن التشويق في التمارين؛ والعمل على ربط هذه القواعد باللغة حتى لا ننسى أن الهدف الأصلي منها هو إعطاء الطالب وسائل الفهم والتعبير الشفهي والكتابي.
وحينما نصل إلى مرحلة التعبير، فإن على المربي أن يعي تحوُّلاً جذرياً في أصول العرض، لأن الطالب ينتقل من دور المتلقي إلى دور الصانع والمنتج. ولهذا فإن عليه أن يتعلم كيف يُمتعُ ويشوق. وهي مرحلة دقيقة لأن نجاحها يتوقف على كثير من العوامل أهمها مستويات الطلاب عموماً، ومواهب أفرادها خصوصاً.
ثالثاً : التعبير :
واعتباراً لمواطن الحاجة إليه، فيمكن أن نقسمه إلى أربعة أصناف :
1 . الخطاب الديني : وهو المألوف في الوعظ والإرشاد وهو في حاجة إلى الطرافة والتشويق وإلا عزف عنه المستمعون، وقد يطلب من المؤلفين في التربية الإسلامية أن يراعوا ضرورة تجديده وتطويره ليلائم لغة العصر وثقافته وتلك سبيله إلى الإقناع. هذا وأن لأهله معيناً لا ينضب ألا وهو القرآن الكريم، تنزيل الحكيم الحميد وأحاديث من أوتي جوامع الكلم.
2 . الخطاب الثقافي: ونعني به عمل الأساتذة والمربين في الدروس والمحاضرات والأحاديث الثقافية، وأهم ما يشوق في هذا الخطاب هو وضوح الرؤية والتعبير. وهذا لا يتأتى إلا إذا اعتمد المربي، سواء أكان محاضراً أو مؤلفاً، على عنصرين اثنين، هما التأكيد على وضوح الصورة في ذهنه هو أولاً، والتفكير في تبسيط عرضها ثانياً. ولقد صدق أحد النقاد في قوله : "عندما تتضح صورته في الذهن، يسهل التعبير عنه".
3 . الخطاب السياسي: وهو ما يحتاج إليه رجال الإدارة والحكم، ومحترفو الصحافة في المجال السياسي، والملاحظ أن على الساسة والصحفيين العرب أن يأخذوا العبرة من عناية الغربيين بلغاتهم، لأن جماهيرهم لا تسمح بالأخطاء فيها، وأكثر قادة الغرب من كبار الكتاب. والمؤسف أن بعض حكام العرب قد نسي قول عبد الملك بن مروان أن الشيب عاجله بسبب طلوع المنابر وتوقع اللحن.
4 . الخطاب الفني: وهو ما نسمعه من المسلسلات وفي الأعمال المسرحية؛ وقد يتوفر بطبيعته على عنصري الإمتاع والتشويق، ولعل مشكله الأساسي هو استعماله للعاميات لاكتساب أكبر عدد من جماهير المشاهدين، غير أن بإمكانه الإسهام في تطوير أساليب اللغة باعتماد الفصحى المبسطة.
رابعاً : الكتابة :
أعتقد أن غرض تعليم الإنشاء يتطلب تطويراً، يجعله يتم في ضوابط محددة، تعطي الطالب أسس الكتابة، وفق مقررات منهجية سليمة. وأرى أن الخلل الملاحظ في هذا المجال يعود في بعض عوامله إلى التخلي عن القواعد الأصلية للكتابة. فمحاولة تبسيط طرق التدريس أدت بالمربين إلى المبالغة في الاعتماد على ملكة الطالب الذاتية، ومطالبته بتحرير مقالات لا يعتمد في إنشائها إلا على تجربته الخاصة، ومكاسبه الثقافية. ثم إن استهجان التكلف والأساليب البلاغية القديمة أبعد الأساتذة أنفسهم عن تحديث دراسة الإنشاء.
وقد يكون التحديث لا يقتضي أن يتدرب الطالب على استعمال وجوه البيان والبديع، ولكن على المربي أن يعي في تعليم الكتابة، جملة من المقاصد البيانية، تمكنه من السير على هدى في أعماله. من هذه المقاصد ما هو مندرج في المبادئ العامة، ومنها ما يختص بمواضيع معينة؛ ومن أمثلة المبادئ العامة نذكر إيضاح المعاني، فأول ما على الأستاذ أن ينبه المتعلم عليه، أن التعبير عن المعنى لا يكون واضحاً إلا إذا كان المعنى نفسه واضحاً في ذهن الكاتب وأهمية الاستيضاح الذهني تتضاعف عندما نعرف أن طرق تعليم الإنشاء اليوم اقتصرت على التركيز على المعاني دون الأشكال التعبيرية وإذا كان القصد من وراء هذه الطرق أمراً محموداً بحيث إنه يحترم حرية الطالب ويحمله على انتقاء أسلوب خاص به بمنأى عن القوالب الاصطناعية، ولكنه مع ذلك لا يعطيه التقنيات التي تساعده على امتلاك الأدوات الأولية للكتابة، ولذلك فلن يتمكن من إحكام الصنعة إلا بالتدريب على استعمال هذه الأدوات.
وهذا ما يحملنا على ضرورة إعادة النظر في مقررات التعليم لنعيد الاعتبار إلى دراسة علوم المعاني والبيان ونعمل على عرضها في حلة جديدة، نأخذ منها إيحاءاتها الثقافية، وصورها الحية، مع تجنب ما تحجر من قواعدها، أو ما غلب عليه التكلف والتصنع من أساليبها.
غير أنه لا شيء في هذا الباب أفضل وأجدى من قراءة مجيدي الكتاب المبدعين، فإنها تجمع بين الحسنيين إذ تشحذ موهبة الطالب في الإنشاء والكتابة وتوفر له الإمتاع والتشويق في المطالعة.
واللّه الموفق.
(*) رئيس مجلس جوائز شنقيط ـ الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
Abenámar
Comentario del romance Abenámar, Abenámar
ROMANCE DE ABENÁMAR: «Abenámar, Abenámar, moro de la morería»
— ¡Abenámar, Abenámar,
moro de la morería,
el día que tú naciste
grandes señales había!
Estaba la mar en calma,
la luna estaba crecida,
moro que en tal signo nace
no debe decir mentira.
Allí respondiera el moro,
bien oiréis lo que diría:
—Yo te lo diré, señor,
aunque me cueste la vida,
porque soy hijo de un moro
y una cristiana cautiva;
siendo yo niño y muchacho
mi madre me lo decía
que mentira no dijese,
que era grande villanía:
por tanto, pregunta, rey,
que la verdad te diría.
—Yo te agradezco, Abenámar,
aquesa tu cortesía.
¿Qué castillos son aquéllos?
¡Altos son y relucían!
—El Alhambra era, señor,
y la otra la mezquita,
los otros los Alixares,
labrados a maravilla.
El moro que los labraba
cien doblas ganaba al día,
y el día que no los labra,
otras tantas se perdía.
El otro es Generalife,
huerta que par no tenía;
el otro Torres Bermejas,
castillo de gran valía.
Allí habló el rey don Juan,
bien oiréis lo que decía:
—Si tú quisieses, Granada,
contigo me casaría;
daréte en arras y dote
a Córdoba y a Sevilla.
—Casada soy, rey don Juan,
casada soy, que no viuda;
el moro que a mí me tiene
muy grande bien me quería.
COMENTARIO DE TEXTO
Introducción
§ Localización
Los Romances son poemas cantados, tradicionales, anónimos y más bien populares, que se transmitían oralmente de pueblo en pueblo, incluyendo en ellos una amplia variedad temática. Circulaban en hojas de pliego, “ciegos”, y no fueron recopilados hasta finales del siglo XIX. Solían ser anónimos.
El Romance de Abenámar es una de las composiciones más destacadas del Romancero Viejo, un conjunto de poemas anónimos elaborados durante los siglos XIV y XV donde tanto podemos hallar la poesía épica (para Meléndez Pidal, los romances tienen su origen en la fragmentación de la épica) como la lírica tradicional, con la que comparte muchos rasgos de estilo. Se trata de un romance fronterizo (romances históricos que hablan de los hombres de la frontera, especialmente de la frontera granadina, donde son contados los sucesos entre moros y cristianos) y de escena, puesto que te introduce en un hecho, ya sea metafórico o real, sin desenlace, sin continuación.
No obstante, existe de este romance una versión más larga en la que se describen más hechos no descritos en esta versión trunca y la que sí contiene un desenlace determinado. (También existe una versión sefardí y otras)
Como hemos explicado, el Romance de Abenámar es un romance fronterizo, histórico; a pesar de eso, destaca por su calidad y su fuerza poética. Son justamente estos elementos dramáticos y líricos los que alejan al Romancero del estilo de la épica y dotan a romances como éste de una innegable fuerza expresiva.
§ Situación
El romance se sitúa en la época del reinado de Juan II de España, antes de la llegada de los Reyes Católicos, concretamente en la ciudad de Granada. Se trata de los tiempos en que los musulmanes estuvieron viviendo en la Península Ibérica y tuvieron que convivir cristianos y musulmanes en un mismo territorio. Parece ser que se refiere concretamente al año 1431, cuando un tal príncipe árabe llamado Abenalmao ofreció sus servicios al rey Juan II para obtener, una vez conquistada por los cristianos, el gobierno de Granada. No obstante, no está demostrado que el romance nos hable exactamente de este episodio histórico.
Contenido
El romance nos habla sobre el deseo del rey Juan II de España de incorporar Granada a su reino. Este deseo nos es mostrado a través de dos diálogos del rey con el moro Abenámar y del rey con la ciudad de Granada respectivamente. Granada aparece personificada y convertida metafóricamente en una mujer. En el primer diálogo, el rey quiere conocer las riquezas de la ciudad admirada, y para eso invita a Abenámar a decirle la verdad. Apela para ello a su naturaleza virtuosa, resultado de las circunstancias favorables que rodearon su nacimiento (el mar en calma, luna llena…). Éste le responde con una descripción continuada de las mayores grandezas de Granada. Le habla de la Alambra (Alhambra), de la mezquita, de los Alixares…y lo hace atribuyendo una armónica y admirable belleza a cada una de ellas. Ya en este primer diálogo podemos entrever el gran interés del rey por la ciudad de Granada; pero este interés se verá sobre todo al final del poema, puesto que se manifiesta de manera ascendiente: cada vez se hace más fuerte y expresivo su deseo. Por ejemplo, en la segunda intervención del rey, la pregunta seguida de exclamación sobre los castillos de Granada nos delata ya su admiración y su ambición por poseer la ciudad:
¿Qué castillos son aquéllos?
¡Altos son y relucían!
En el segundo diálogo, el rey le propone a Granada que se “case” con él, ya sea en el sentido literal de boda entre hombre y mujer, como en el sentido metafórico entre el reino de España y la ciudad: quiere que se incorpore a su reinado. La Granada-mujer no rechaza al rey don Juan, ni tampoco acepta la propuesta. Tan solo (sólo) deja dicho que ya está casada con un rey árabe, aunque no dice que ella lo quiera: solo constata el gran amor que él siente por ella. De esta manera queda implícita cierta incitación al rey Juan a probar su valor como amante, a demostrar con hechos que la fuerza de su pasión puede superar el amor del árabe que la tiene. Además, al final del texto, podemos sentir como esta vaga incitación enciende aún más el deseo del rey.
-Casada soy, rey don Juan,
Casada soy, que no viuda;
El moro que a mí me tiene
Muy grande bien me quería.
Estructura
El romance se inicia in media res, un comienzo muy habitual en el romancero, que consiste en empezar a contar los hechos por la mitad de la historia. Decimos que se inicia de esta manera porqué no se nos es (porque no nos es) presentada una introducción que presente a los acontecimientos previamente: quienes (quiénes) son los personajes, en que (qué) momento de la historia nos encontramos, cuales (cuáles) son los hechos que han sucedido anteriormente, etcétera. No hay, entonces, una previa situación en el tiempo y en el espacio. Ésta es una tarea que debe ser ejercida por el oyente o el lector.
El Romance de Abenámar tampoco presenta un desenlace: es una historia abierta, sin continuación definida.
Podríamos decir que el romance presenta solamente la parte intermedia de una narración: el nudo o el desarrollo de los hechos.
Dadas éstas circunstancias, no nos es difícil afirmar que este poema es, claramente, un romance-escena, y no una narración.
Des del (desde el )punto de vista del contenido, podemos dividir el romance en dos partes, que corresponden a los dos diálogos que sostiene el rey. La primera parte consiste en el diálogo entre el rey y Abenámar y coincide con los versos 1-36 del poema. Así mismo, esta parte también consta de dos momentos diferenciados: la cortés exhortación del rey a Abenámar a responder a su pregunta con veracidad, cosa que el moro promete cumplir (tal como afirma en los versos 11-20), y la pregunta del rey respeto a la belleza de la ciudad, pregunta que el moro responde con gran descripción y exaltación. La pregunta del rey ya empieza a manifestar su deseo de poseer la ciudad, que sentimos crecer conforme avanza la espléndida descripción de Abenámar. Esta primera parte constituye un diálogo perfectamente posible i (y) real. (Es importante señalar que el moro es digno, puesto que esto otorga dignidad al enemigo, como se hace en los poemas de Roncesvalles u otros romances en las que los moros son merecedores de respeto, aunque en una de las variantes del poema existe un verso que dice: “hijo eres de un moro perro/ y de una cristiana cautiva”).
La segunda parte, en cambio, consiste en un diálogo fantástico y de gran fuerza poética entre el rey y la ciudad de Granada, convertida metafóricamente en una mujer. La expresión del deseo del rey alcanza aquí su máxima intensidad al equipararse con una pasión amorosa; y entendemos que la respuesta ambigua de Granada (como la descripción de Abenámar) no hará sino enardecer ese deseo. De esta manera podemos decir que el poema posee una organización ascendente: a mesura que avanza va creciendo la emoción, el deseo y los sentimientos. En el caso de esta versión trunca, este deseo alcanza su mayor intensidad justo cuando se cierra el texto; en la versión larga, menos expresiva y con un desenlace añadido, no se hace tan patente esta gradación.
Para dar pie a cada una de estas partes el narrador utiliza la fórmula de introducción al diálogo de origen épico con la que anuncia la siguiente intervención y se dirige a los oyentes:
Allí respondiera el moro,
Bien oiréis lo que diría:
[…]
Allí habló el rey don Juan
Bien oiréis lo que decía:
[…]
Glosario de términos
§ Abenámar y Granada: nombres que nos remiten a la tradición musulmana (introducción al tema morisco-fronterizo).
§ Moro, morería: otros términos que nos introducen dentro del espacio y el tiempo de la acción.
§ Alambra, mezquita, Alixares, Generalife, Torres Bermejas: edificios artísticos de la ciudad granadina que nos remiten al arte musulmán (situación).
§ Señor: signo de vasallaje, de inferioridad respeto a un superior: el rey.
§ Luna crecida: luna llena.
§ Arras: bienes.
§ Doblas: moneda antigua castellana.
Métrica y figuras retóricas
El texto sigue el esquema métrico propio de los romances. Se compone de 56 versos octosílabos con rima asonante en los pares (pese al uso de imperfectos en posición de rima, que crea diversas consonancias) aunque, considerando la teoría sobre el origen épico de la versificación de los romances, deberíamos describir la estructura métrica como una composición de 23 versos hexadecasílabos monorrimos, divididos en dos hemistiquios de ocho sílabas.
Figuras retóricas
Reduplicación del vocativo ¡Abenámar, Abenámar! ; reiteración característica de muchos romances)
Repetición formularia
-dárete en arras y dote
A Córdoba y a Sevilla
Repeticiones sinonímicas
Casada soy que no viuda
Repeticiones literales
Casada soy rey don Juan
Casada soy que no soy viuda
Repeticiones (características del estilo del Romancero) como:
-Yo te la diré, señor
Aunque me cueste la vida,
………………………………………………..
Por tanto, pregunta, rey,
Que la verdad te diría.
Derivaciones descriptivas
Moro de la morería
Señales (exclamación de esas señales extraordinarias)
El día que tú naciste
Grandes señales había
Que son símbolos (mar en calma y luna crecida simbolizan favorables condiciones) y que se organizan en dos versos de estructura similar:
Estaba la mar en calma
La luna estaba crecida
Hipérbaton:
¡Altos son y relucían!
El hipérbaton que antepone al atributo “alto” destaca el poder de la ciudad, y el verbo “relucir” su belleza.
También se haya otros hiperbatones:
Allí respondiera el moro
Bien oiréis lo que diría
……………………………………………..
Que mentira no dijese
Libertad en el uso de los verbos
Por tanto, pregunta, rey
Que la verdad te diría
En vez de “te diré”
¡Altos son y relucían!
En vez de “relucen”
Oscilación entre el presente y el imperfecto:
¡Altos son – y relucían!
Que envuelve a los castillos en una atmósfera irreal entre el ahora de la narración y un pasado mítico.
Hipérbole
Cien doblas ganaba al día
(Cantidad muy exagerada)
Personificaciones
Si tú quisieses, Granada,
Contigo me casaría
Gradación: organización ascendente del deseo del rey a medida que van avanzando los diálogos, con una máxima intensidad al final del poema.
Anáforas (“que”)
Uso de la enumeración (en la descripción de Granada – y de anáforas):
-El Alambra____
Y la otra la mezquita,
Los otros los Alixares,
_______________.
……………………………………………
El otro ___Generalife,
El otro Torres Bermejas
____________ .
Aposiciones descriptivas (de carácter formulario que, en un solo verso, destacan su valor y su belleza):
Labradas a maravilla
Huerta que par no tenía
Castillo de gran valía.
Metáfora:
v Transposición metafórica ? (al final del poema, conversación entre Granada y el rey) del plano de la guerra al plano del amor: la ciudad a conquistar se convierte en la mujer amada, el rey en amante, la guerra en conquista amorosa… la ambición política del rey se convierte en pasión amorosa.
v Sistema metafórico ? “casada soy = gobernada”; casarse con el rey significa asimismo ser gobernada y conquistada por el rey (dos significados de Granada: amor y política).
Comentario literal y metafórico
El sentido literal es la historia de un rey que quiere incorporar una ciudad a su reino y que a su vez, trata de cortejar a una dama; el sentido metafórico es el deseo, la pasión, la ambición y los intereses, así como el amor o la exaltación de la belleza. También abunda el valor de la cortesía y la elegancia.
Valoración
El romance está dotado de un cierto lirismo que llena de expresividad una escena que contada de otro modo carecería de brillantez y sensibilidad, y este es uno de los aspectos que más me ha impresionado del poema. El tono ascendiente en que se expresa el deseo del rey, la admiración y el equilibrio con el que Abenámar describe Granada, la breve y misteriosa contestación de ciudad y mujer, que nos abre camino al suspenso y a la imaginación… todo esto me ha conmovido. Ahora, una vez terminado el comentario, me pregunto sobre la verdadera y completa historia de este episodio y sobre los sentimientos que todos ellos, los tres (cuatro) personajes, sufren y sienten en el más profundo de los corazones. Realmente, sería bonito poder escuchar aún en estos tiempos poemas como estos, cantados y sentidos por seres humanos.
حق على كل مسلم أن يقبل رأسه ..... من هو ؟
روى أهل السير؛ كالذهبي وابن حجر وغيرهم أن عمر –رضي الله عنه-وجه في السنة التاسعة عشرة للهجرة جيشًا لحرب الروم، وفتح
بلادهم للإسلام، وقد علم قيصر الروم من أخبار جند المسلمين، ومايتحلون به من صدق إيمان، ورسوخ عقيدة، واسترخاص للنفوس في
سبيل الله، وصبر وبذل للمُهَج والأرواح في سبيل الله، ما علم؟ علم ماأذهله وما أدهشه وما أشدهَهُ، فأمر رجالاته أن إذا ظفروا بأسير من المسلمين أن يبقوا عليه حيًا ويأتوه به، وشاء الله –جل وعلا-أن يقع في الأسر عدد من المسلمين من بينهم صحابي جليل قد أدرك معنى العبودية لله –عز وجل- فتخلص من رقِّ المخلوقين، فلا تراه وإلا وهو يصوم النهار، ويتلو القرآن، يقوم في جنح الليل، ويستغفر بالأسحار، فقليل ما يهجع، راقبوه، فرأوا من تقاه وصلاحه وصلابته ورجولته وعقله ورزانته ما أدهشهم، ورأوا إن كسبوه لدينهم أنهم حققوا نصرًا عظيمًا، وكسبًا عظيما، ذكروه
لقيصرهم فقال: ائتوني به، فجاءوا به فكان الخُبْر أعظم من الخَبَر، وجاوزت المعاينة الخبر، وما راءٍ كمن سمع كما قيل، نظر إليه قيصرهم فرأى فيه عزة واستعلاء المؤمن، ونجابة الأبطال،فبادره قائلا: إني أعرض عليك أمرًا، قال: ما هو؟ قال: أن تَتَنَصَّر، فإن فعلت خلَّيت سبيلك وأكرمت مثواك، فقال الأسير في أنفة وحزم: هيهات هيهات، إن الموت لأحب إليَّ ألف مرة مما تدعوني إليه، هيهات، أنى لقلوب خالطتها بشاشة الإيمان أن تعود
إلى ظلمات الكفر والضلال مهما كانت الإغراءات، أنى لقلوب عرفت النور بحق أن تتدثر بالظلام مرة أخرى مهما كانت المغريات،يفشل العرض الأول من هذا القيصر ويتحطم على صخرة الإيمان؛ لأن هذا الرجل امتلأ قلبه بعبودية الله، فلم يبقَ في قلبه متسعٌ لغير تلك العبودية، بدأ بالإغراءات فقال قيصرهم: لو تنصرت شاطرتك ملكي، وقاسمتك سلطاني -يريدون أن يبيع دينه بعرض من الدنيا،يريدون أن يُصرف عن عبودية الله إلى رق المركز الذي طالما سال له لعاب كثير من الناس، فضيعوا حقوق الله في سبيل نيله، وباعوا دينهم بعرض من الدنيا -
هربوا من الرقِّ الَّذِي خُلِقُوا لَهُ فَبُلُوا بِرِقِّ النَّفسِ والشَّيطانِ فقال -رضي الله عنه- متبسما في قيده: اخسأ عدو الله، والذي لا إله إلا هو لو
أعطيتني جميع ما تملك وما تملكه العرب والعجم على أن أرجع عن دين محمد -صلى الله عليه وسلم- طرفة عين ما رضيت، الله أكبر، يتحطم الإغراء بالمركز على صخور الإيمان الشُّمِّ في نفس ذلك الصحابي، لماذا؟ لأنه طالب جنة، ولا يمكن أن يغرى بما هو دون الجنة، وليس بأيديهم ما هو أعلى من الجنة يغروه به، فأنى لهم أن يصلوا إليه، إنها سلعة الله، غالية جد غالية، مهرها بذل النفس والنفيس لمالكها الذي اشتراها من المؤمنين، وأيم الله،ما هزلت حتى يجتامها المفلسون المغرضون الجبناء، وأيم الله ماكسدت حتى يبتاعها نسيئة وتأجيلا المعسرون المفلسون، لقد أقيمت للعرض في السوق لمن يريد، وقيل: هل من مزيد، فلم يرضَ لهابثمن دون حبل الوريد، عندها قال قيصرهم: ردوه إلى الأسْرِ،فردوه، وطلب من حاشيته وبطانته الاجتماع فورًا لتداول الرأي في طريق يكسب به هذا الفتى ليكون من جند النصارى –وحقًا إنه لمكسب- وبعد المداولة استقر الرأي على أن الشهوة طريق مجرب ناجح صُرِفَ به الكثير عن دينه ومبادئه وثوابته، فلكم رأوا ولكم رأينا ولم نر من أناس يعبدون الشهوة، فينفقون أموالهم في الشهوة المحرَّمة؛ لتكون عليهم حسرة وبئس الإنفاق، يسافرون وراء الشهوة المحرمة وبئس السفر والركب، يبيعون دينهم في سبيل
الشهوة المحرمة وخسر البيع، والنار حفت بالشهوات وهم يتهافتون إليها وساء التهافت، عبَّاد شهوة وبئس العبيد. قال قيصرهم: ائتوني بأجمل فتاة في بلادي، فجيء بملكة جمال البلاد كما يقولون، وأغراها بالأموال العظيمة إن استطاعت أن توقعه في الفاحشة؛ لأن الفاحشة طريق إلى ترك دينه، ولك أن تتصور أخي الحبيب، لك أن تتصور ما حال هذا الرجل، شاب في كامل فتوته ورجولته وشبابه وقوته وفوق ذلك غائب عن أهله منذ شهور، وهذا عامل يجعلهم يتفاءلون، أدخلوها عليه، فتجردت من ملابسها بعد تجردها من الحياء المترتب على التجرد من الإيمان، ولا ذنب بعد كفر، قامت تعرض نفسها أمامه، ثم ترتمي في أحضانه، فيهرب منها قائلا: معاذ الله، معاذ الله، فتطارده ويتجنبها، ويغمض عينيه؛ خشية أن يُفتن بها،ويقرأ القرآن ويستعيذ بالرحمن ولسان حاله ومقاله: رب القتل أحب إليَّ مما تدعوني إليه، وإلا تصرف عني كيدها أصْبُ إليها وأكن من الجاهلين، تتابعه من جهة إلى جهة، وهو يستعيذ بالله الذي ما امتلأ قلبه إلا بعبوديته حتى يئست منه، نَقَلَة الأخبار على الباب من شياطين الإنس ينتظرون خبر فتنة ذلك الصحابي ووقوعه في الفاحشة
لينوع التهديد عليه؛ علّه أن يلين، فيدعو بقِدْرٍ عظيم ويصب فيها الزيت، ويوقد تحتها النار حتى أصبح الزيت يغلي، ثم يأتي بأسيرين من أسرى المسلمين فيلقيهما في القدر أمام عينيه،فإذا بلحمهما يتفتت وعظامهما تبدو عارية، منظر فظيع بشع وحشي، ظنوا أنهم به وصلوا إلى قلب الصحابي وإلى بغيتهم منه،والتفت القيصر إلى الصحابي وعرض عليه النصرانية فكان أشد إباء من ذي قبل، فلما يئس منه أمر به أن يلقى في القدر مع صاحبيه، فلما ذهب به دمعت عيناه، فظنوا أنه قد جزع وسيرتد عن دينه، فعرضوا عليه النصرانية مرة أخرى فأبى، قال: ويحك ما أبكاك؟ فقال: أبكاني أن قلت في نفسي إنما هي نفس تلقى الآن في هذا القدر فتذهب، وقد كنت أشتهي أن يكون لي بعدد ما في جسدي من شعر أنفس تلقى كلها في هذا القدر في سبيل الله، لا إله إلا الله، والله أكبر، فيا لها من قلوب امتلأت بخشية الله وعبودية الله! لم يترك فيها فراغًا لوعد أو وعيد دون الجنة أو الجحيم، عندها ردوه إلى الأسر ووضعوا معه خمرًا ولحم خنزير، ومنعوا عنه الطعام والشراب، وبقي ثلاثة أيام يراقب علَّه يأكل لحم الخنزير، أو يشرب من الخمر فلم يفعل، وانثنت عنقه -رضي الله عنه وأرضاه-مالت عنقه من شدة الجوع والعطش وأشرف على الهلاك،فأخرجوه وقالوا له: ما منعك أن تأكل أو تشرب، فقال: أما إن الضرورة قد أحلت لي ذلك، ولكن والذي لا إله إلا هو لقد كرهت أن يشمت أمثالكم بالإسلام وأهله، لسان حاله
فمن هو .. ؟



